Friday, August 17, 2007

الرجل الأبيض المتوسّط

النهارده الجمعه و الجو العام يدعو للأنتخه بعيدا عن الكمبيوتر و التليفزيون ..
جلست أقرأ جريدة الأهرام .. الحقيقه كنت باقرا الاعلانات و عناوين الجرائد الاخرى التى تنشر بالاهرام ..
أخى يتفرج على فيلم يعرض على إم بى سى 2 .. طرقت مسامعى جملة

The white man does bla bla bla ..

كنت قد عرفت أن الفيلم يدور فى أجواء إفريقيه من بعض اللقطات التى شاهدتها خلال قراءة الجريده لكنّى استغربت جدّا من استخدام
رجل افريقى داخل الفيلم لوصف الرجل الابيض .. و خرجت غصب عنّى من مود الأنتخه و قلت لنفسى :

أما الرجل الافريقى يصف الرجل الابيض بأنه ابيض .. أكيد سيكون التفسير أنّه لا يحقّر من شأنه .. هو فقط يصفه .. و بالتالى مفترض لو قام الرجل الابيض بالمثل و وصف الافريقى انه اسود يبقى من حقه يطالب بنفس المعامله و اعتبار الكلمه مجرد
وصف لا اكثر ولا اقل ..

تنّحت بردو و حطيت الجورنال على جنب و غمضت عينى بالعند فى الفيلم الذى قارب على الانتهاء .. و يبدو ان النهايه كانت
تشمل معركه بين الرجل الابيض و الرجل الافريقى .. وسط حلبه يحفّها من كل جهه رجال افارقه يصيحون و بالتالى واضح ان
الفيلم يدور بالفعل فى بلد افريقى .. ليس هناك أى أشخاص بيض فى الموقف سوى رجل عجوز و امرأه شابه تغمض عينيها خوفا
و هلعا على الرجل الابيض .. و جدتنى اتابع المعركه و اراهن نفسى على سير الاحداث الذى كان كالتالى :

المعركه تسير فى معظمها فى صالح الرجل الافريقى لكونه اقوى و اضخم جسديا .. و الرجل الابيض فى موقف المدافع عن نفسه
احد المشجعين الافارقه صاح على المحارب :
**********************
اقتل الابيض اللعين ..
**********************
قلت فى عقل بالى :
**********************
ييييييييييه تانى يا عنصرى .. عيب عليك..
**********************
بينما مشجعّى الرجل الابيض ليس لهم إلاّ الدعاء و الابتهال للعلىّ القدير ان ينقذ رجلهم .. المهم ان المعركه سارت فى
الاتجاه المعتاد الذى يفترى فيه الطرف الشرير -من وجهة نظر صانعى الفيلم- فى ضرب الطرف الطيب حتى يصير المشاهد مؤهل
نفسيا لما يستحقه الشرير من عقاب سيناله بالضروره قبل اسدال الستار .. فيصير مقبولا أن يكون عقاب الرجل الابيض للرجل
الافريقى حين تتغير موازين القوه لصالحه -ماعرفش ازّاى- عدّة صفعات على وجهه عشان يعرّفه غلطه .. ثم يغرس الفأس الذى كاد الأفريقى يقتله به فى الأرض دون أن يمسّه بسوء و يلتف حوله الرجال الافارقه و اسمعهم فى عقلى الباطن يهتفون
**********************
عاشور الناجى اسم الله عليه اسم الله عليه
**********************
و ينتهى بهذا الصراع بين الرجل الأبيض و غريمه "اللىّ مش أبيض" !! و أقفز أنا من على الكنبه لكتابة هذه المدوّنه تأثّرا بموقف الرجل الأبيض الذى توسّط لإنهاء صراع دام طويلا ..

Sunday, August 12, 2007

إعلانات سخيفه

لا أدرى لماذا جمح بى الخيال و تصوّرت أن حمله قويه ستنظّم لمقاطعة قناة "دريم 2" -على غرار تلك التى نظّمت لمقاطعة "أو تى فى"- مع إرسال خطاب شديد اللهجه لبرنامج "العاشره مساء" اعتراضا على إعلان المقوّيات الجنسيه الذى لا يذاع -حسب مشاهدتى- سوى خلال فواصله الإعلانيه !!

لكن ولا حمله قامت ولا حتى قعدت .. لا بالعكس ده للصدفه العجيبه جدّا ناقش البرنامج فى إحدى حلقات الأسبوع الماضى موضوع تفشّى العجز الجنسى بمصر !! و كأن الموضوع محتاج اكتشاف يفجّره البرنامج أوشئ لم يناقش من قبل !!

لهذا قرّرت التنازل كثيرا فى تطلّعاتى و الاكتفاء بمطالبة إدارة القناه بتصنيف البرنامج على أنّه للكبار فقط بسبب الإعلانات التى تذاع به إسوة بما تقوم به "أو تى فى" حاليا من تصنيف للأفلام

************************
بالأمس خلال برنامج "العاشره مساء" -بردو- أذيع إعلان عن كمبيوتر جديد تنتجه إحدى الشركات ..
الإعلان كان يعدّد ما يفترض أن يكون عليه الكمبيوتر الجيد .. ومن ضمن صفاته أن يكون متطوّر و ليس "متخلّف" .. و للصاعقه عبّر عن "التخلّف" بمشهد لشخص يقلّد من ابتلاهم الله بتأخّر القدرات العقليه و الذهنيه !! ليس هناك وصف لهذا المشهد سوى أنّها قلة أدب لا متناهيه و كأن أهل و ذوى هؤلاء المبتلين بحاجه لمن يسخر من آلامهم و متاعبهم بدلا من التخفيف عنهم ..

و الصراحه البلد "المتخلّفه" هى تلك البلد التى تنسى تماما هذه الفئه من البشر و هى تخطط شوارعها و مدنها و كل مرافقها ثم لا تكتفى بهذا بل تزيد من آلامهم بالسخريه منهم ..

يا ترى فيه أى جهه رقابيه يمكن مخاطبتها بهذا الشأن لوقف هذا الإعلان كأضعف الإيمان !! طبعا الحديث عن رقابه ذاتيه من البرنامج أو القناه على إعلاناتهم من قبيل تضييع الوقت بعد إعلان المقوّيات الجنسيه إيّاه ..

************************
وعشان نخلّص جرعة الأخلاقيات البائده ..

إعلان "هيونداى" الجديد فكرته رديئه أوى .. زبون يذهب للمطعم فيجده ممتلئ و ليس له مكان فيوعز للندل "الجرسون يعنى" أن يعلم الزبائن الجالسين بأن : اللىّ عربيته "هيونداى" الونش هيسحبها !! فيخلو المطعم من الزبائن عشان "هيونداى" عربية كل المصريين !!

عميل كذّاب و جرسون كذّاب و حاجه لطيفه خالص على رأى "سليمان نجيب

Saturday, July 21, 2007

Look Who is Listening !!


يوم الخميس الماضى وانا راجعه من الشغل ركبت تاكسى كالمعتاد !! عملى فى الزمالك و سكنى تقريبا فى المهندسين و بالتالى المسافه ليست طويله حتى تحتاج "مقاوله" مع السائق .. السائق أصرّ يتقاول و طلب ما يزيد كثيرا على ما يطلبه أى سائق فى هذا المشوار .. لكن نظرا للحرّ و القرف وافقت و قلت أروّح و السلام ..

ركبت التاكس لأفاجأ بالسائق مشغّل شريط دينى !! يمتلئ بالتحسّر على حال الدنيا و الناس اللىّ مابقتش تنكسف تمدّ إيديها فى جيوب بعض و تسرق و تغش و تحتال !! وبين الفقرات هناك صوت يقرأ آيات الوعيد و الحسره و الندم بالقرآن الكريم بصوت كلّه ألم و حزن ..

بعد أن وضعت على عينىّ نضّارة الشمس -بسبب عملية الليزك و بسبب حرارة الجو- أطلقت لنفسى العنان فى الابتسام !! ويبدو أن الابتسامه كانت ساخره لدرجه دفعت السائق للالتفات كل شويّه للخلف وكأن المرايه الأماميه لا تكفى و كأنّه حين يلتفت للخلف سيعرف أنا بابتسم ليه !! الحقيقه كان صعب جدّا ألاّ أبتسم خصوصا و السائق بيدندن مع الشريط !! و يردد معه ما يحفظ من آيات القرآن الكريم و لا كأنّه مارس ما يمارسه من ينتقدهم شريطه و عامل عليهم أحلى شغل ..

ناس كتير رأيها أنّنا لا يجب أن نتوقّع أن يكون المتديّن ملاكا يمشى على قدمين و أنّنا يجب أن نتوقّع أن تكون له هفواته و أخطاؤه .. و أنا طول الوقت باحاول أقنع نفسى بهذا الرأى .. لكن السؤال الذى يطرح نفسه فى هذا الوقت : طيب يفرق إيه المتديّن عن غيره إذن إذا كان مثل غيره يخطئ و يقع فى هفوات لكنّه فى ذات الوقت "يعيش الدور"

Saturday, July 14, 2007

ماذا علّمتنى الحياه

هذه بعض الفقرات التى ظلّلتها من كتاب دكتور "جلال أمين" الأخير بعنوان "ماذا علّمتنى الحياه" الذى كتبه كسيره ذاتيه ..


لقد أنفقت ثروة طائله فى السفر إلى شواطئ بعيده؛ فرأيت جبالا شاهقه و محيطات لا يحدّها حد. ولكنّى لم أجد متسعا من الوقت لأن أخطو بضع خطوات قليله خارج منزلى؛ لأنظر إلى قطره واحده من الندى؛ على ورقه واحده من أوراق العشب. "طاغور "


يدهشنى الآن طول الوقت الذى احتجت إليه لكى أتعلّم كيف أن علىّ أن أضع ثقتى لا فى الكتاب ؛ مهما بدا جذّابا باسمه أو موضوعه ؛ بل فى مؤلّفه. وأن أدرك أن هناك بعض الكتّاب الذين يمكن أن يشعر القارئ معهم بالأمان ؛ فيستطيع أن يطمئن إلى أن أى شئ يصدر عنهم سوف يكون على الأرجح جديرا بالقراءه ؛ و أن عدد هذا النوع من الكتّاب فى أى فرع من فروع المعرفه ؛ أقل بكثير ممّا نظن ؛ و أن نسبتهم إلى المجموع تميل إلى التضاؤل مع ازدياد عدد من يكتبون الكتب دون أن تكون لديهم فى الحقيقه الموهبه اللازمه ؛ بل ولا حتى الأفكار التى تبرر قيامهم بتأليف الكتب أصلا


الدخول إلى الكويت كدخول فأر صغير فى زجاجه رأى بها قطعه كبيره من الجبن أسالت لعابه فجرى إليها دون أن يفكر فيما إذا كان سيستطيع الخروج من الزجاجه بعد أن يلتهم قطعة الجبن !!


فى وصفه ل "سيرك الطيور" الذى شاهده فى إحدى حدائق "لوس آنجلوس"

"قد ذكّرنى هذا المنظر ببلادنا الفقيره ؛ وبما صنعه بنا الرجل الغربى مما يشبه ما صنعه المروّض الأمريكى. فها هى طيور لا تقل عن مروّضها فى قدراتها و إمكانياتها ولكنّها تفوقه مهابه ؛ فهى تستطيع الطير حيث لا يستطيعه ؛ وهى تهتم بصغارها حيث لا يبدى اهتماما كافيا بصغاره ؛ وهى لا تكذب أو تنافق فى سبيل حصولها على الرزق ؛ ولكن المروّض لا يريد أن يعترف لها بفضل إلا إذا نجحت فى تقليده ؛ و استطاعت الوقوف على قدم واحده و لعبت كرة القدم ؛ و أظهرت من القدرات ما ليس لديها أدنى استعداد أو حاجه إليه


من الممكن أن نعرّف الكتاب الجيد تعريفا لا بأس به؛ بأنّه الكتاب الذى يقول لك ما كنت تعرفه بالفعل؛ أو الذى يمدّك بالحجج التى تحتاج إليها لتأييد وجهة نظرك


كم تغيرت نظرتى إلى هذه الأشياء كلّها؛ وكم تبدو لى الآن نظرتى القديمه مفرطه فى التفاؤل؛ بل أكاد أقول فى السذاجه أيضا. إن هدفنا من قراءة الكتب و الصحف و رؤية المسرحيات و الأفلام و الذهاب إلى حفلات الموسيقى لم يكن مجرّد الترويح عن النفس أو التسليه؛ بل ولا كان مجرّد زيادة معلوماتنا عمّا يجرى فى العالم؛ بل كان هدفنا "الفهم" و الوصول إلى "الحقيقه". ولكنّى لم أعرف إلاّ بعد سنوات كثيره كم هو صعب تحقيق هذا الهدف؛ إن كان ممكنا على الإطلاق.


"جورج أورويل" يقصد أن يقول أيضا -فيما أظن- أن أفضل الأفكار و أهمّها هى أبسط الأفكار و أسهلها؛ و من ثمّ فليس من الغريب أن تطرأ على ذهن الكثيرين؛ فيأتى الكتاب الجيد فقط لتأكيدها و توضيحها.


ربّما كان فيما نعرفه عن حياة" نجيب محفوظ" شيئا يدعم نفس الفكره. فالرجل الذى عاش حتى بلغ الخامسه و التسعين و أنتج كل هذه الروايات التى حازت إعجاب الكثيرين و جلبت له جائزة نوبل كان كارها للترحال بدرجه تلفت النظر. كان ملتصقا التصاقا مدهشا بمدينته و حيّه و المقهى الذى يجلس فيه كل يوم؛ و يرفض رفضا باتا أى فرصه تتاح له للسفر لرؤية بلد جديد و تجربة أى نمط مختلف للحياه. و كأن تجاربه الجديده؛ و هى بلا شك كثيره جدا؛ كانت تدور كلها داخل رأسه. نعم نحن نعرف أيضا أن" نجيب محفوظ" كان قارئا نهما؛ ولكن ما أقل إشادة" نجيب محفوظ" بكتّاب بعينهم باعتبارهم أصحاب فضل كبير على أدبه وفكره؛ وما أصعب أن نتبين تأثيرا لكاتب معين يفوق تأثير غيه. و كأن المهم فى حالة" نجيب محفوظ" ليس ما قرأه من كتب بل ما صنع ذهنه بهذه الكتب؛ أو على الأرجح ما جاءت هذه الكتب لتدعمه مما كان يدور بذهنه من قبل.

My Favourite Parts

ما هو إذن تفسير ما أشعر به الآن من رضا عن حياتى و استقبالى لكل يوم جديد بدرجه من التفاؤل من النادر أن شعرت بمثلها فى الماضى؟ تفسير ذلك أنّى؛ وإن كنت فقدت المشاعر المتأججه بالسرور فقدت أيضا المشاعر الملتهبه بالحزن. لقد عرفت عيوبى و قبلتها؛ ولم أعد أعذب نفسى بأن أتمنى أن أكون شخصا آخر أو الحصول على ما أعرف أن من المستحيل تحقيقه. أصبحت مستعدا لأن أقبل بسهوله أن هناك من هو أفضل منى فى هذا الأمر أو ذاك؛ قانعا بأن لدىّ من هذا الشئ أو ذاك ما يكفينى و زياده.


نعم .. إن اسباب الحزن كثيره .. ولكن مصادر الفرح كثيره ايضا .. ولازال لدى الكثير منها.


صحيح أن الأمثله على خيبة الأمل كثيره؛ ولكن ما أكثر ما نمر به أيضا فى حياتنا من أحداث ساره لم يكن يخطر ببالنا وقوعها؛ ولا كنا لنأمل فيها فى أكثر لحظاتنا تفاؤلا. نعم؛ ما أكثر الآمال التى تصاب بالخيبه؛ ولكن ما أكثر مصادر السرور التى لم نكن نتوقّعها أو نطمح إليها. صحيح أن الإصرار على إنهاء القصص نهايه سعيده لا يعبّر عن الحقيقه؛ ولكنّه ليس أقل صدقا من الإصرار على إنهائها نهايه غير سعيده

Wednesday, July 11, 2007

مرجان أحمد مرجان .. و كلّه عشان خاطر مصر

كان آخر فيلم شاهدته بالسينما ل "عادل إمام" هو فيلم "السفاره فى العماره" بناء على طلب الست الوالده .. من قبلها بزمن كنت قد قرّرت أن أفلام "عادل" لا تصلح للمشاهده فى السينما و آخرها أن تشاهدها مرّه على أى من قنوات الأفلام ..

لكن خروجا على هذا القرار كنت قد قرّرت بناء على قراءة قصة فيلمه الجديد "مرجان أحمد مرجان" أنّى سأشاهده فى السينما لطرافة الفكره التى تؤكد أختى أنّنا شاهدناها فى فيلم أجنبى منذ سنوات لكنّى فشلت تماما فى تذكّر هذا :(

المهم .. الحمد لله رب العالمين تخلّى "عادل إمام" عن غرامه بممارسة التحرّش ببطلات أفلامه !! تخيّلوا الإنجاز !!هو طبعا لم يتخلّ عن الصوره النمطيه للمتديّن فى أفلامه لكن ما قد يخفف من تأثير هذا أن الجميع فى الفيلم -باستثناء البطله و أبناء البطل- من المرتشين و أصحاب الذمم الخربه فمش هتحس أوى بتحيّز ضد المتدينين تحديدا !!

لا تنس قبل أن تدخل الفيلم أن تعطّل عقلك بعض الشئ عن العمل و التفكير فيما تراه و بهذا قد يزيد استمتاعك بالفيلم .. فلا تسأل مثلا عن الملياردير صاحب المؤسسات الاستثماريه الضخمه الذى يهتم بالجلوس بنفسه مع رجل الضرائب لتقديم الرشوه له !! أو تتساءل عن حالة "العته" التى ألمّت بالبطل خلال إلقاء بيان بمجلس الشعب و التى لا تتناسب إطلاقا مع تكوينه لثروه ضخمه و كونه رجل أعمال من الطراز الأول !! أو تتساءل مثلا : لماذا يهتم رجل أعمال ثروته متضخمه بهذا الشكل بصورته الاجتماعيه رغم أن مجتمعنا يشهد نماذج لرجال الأعمال لم يحصلوا على أى شهادات ولم يتساءل أحد عن ثقافتهم أو مستوى تعليمهم !! رغم ما لهذا التساؤل من أهميه لأن الفيلم ببساطه مبنى عليه ..

آه نسيت أقول أن فكرة الفيلم ببساطه هى أن أبناء رجل الأعمال يشعرون بالاستياء و الخجل من كون والدهم غير مثقف و غير متعلم تاره.. و تاره أخرى بسبب تلميحات الصحافه لمصادر ثروته الغير شرعيه .. فيقرر الاب دخول الجامعه التى يدرس بها ابناؤه للحصول على شهاده جامعيه .. و هى نفس الجامعه التى تدرّس بها البطله لابناء البطل .. لا تتساءل من فضلك عن هذه الصدفه التى جعلت البطل و البطله أبناء حى واحد بحيث يخوض كل منهما انتخابات مجلس الشعب عن نفس الدائره فكل هذه تفاصيل غير مهمه ..

أفلام "عادل إمام" غالبا ما تتميز ب "لزمه" حواريه يكررها على مدار الفيلم وكنت أرجو أن يتخلّص الفيلم من هذا الملمح كما حدث مع موضوع التحرّش بالبطلات لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه و قد تخرج من الفيلم كارها ل"لشاى بالياسمين" و "قعدة المكاتب" وهى اللزمات التى دأب "عادل" على ترديدها كلّما كان بسبيله لتقديم رشوه .. آه .. نيجى للرشوه ..

اللزمه الأخرى التى تكررت لحد الملل على مدار الفيلم هى تقديم "عادل" للرشوه لكل مخلوق .. بدءا برجل الضرائب .. مرورا برجال لجنة الشعر و الإبداع و أساتذة الجامعه التى يدرس بها و مدير هذه الجامعه و زملاء الدراسه و لجنة تقييم الأعمال الفنيّه بالجامعه و حكّام المباراه التى لعب فيها لفريق الجامعه و خطيب البطله السابق و رئيس الجماعه الدينيه و كل النماذج و الرموز التى يمكن أو لا يمكن أن تتخيلها .. و هذه ليست مبالغه لأن البطل تخيّل أنّه يمكن أن يفعل المثل مع الله سبحانه و تعالى فى لحظه لم يكن ممكنا فيها تقديم الرشوه لإنسان !!
كل هذا قد يمكن قبوله و ابتلاعه باعتباره من ضرورات عمل رجل الأعمل لكن ما لا يمكن قبوله هو هذه المحاضره القصيره المركّزه التى ألقاها عادل فى تحليل الرشوه و لماذا يقدمها لأنه الأكثر إحساسا بالمواطن المطحون و أن من ينتقدوه يعيشون فى برج عاجى !! رغم أن اغلبية النماذج التى قبلت الرشوه فى فيلمه لم تكن مطحونه ولا مهروسه ولم تكن بحاجه لبيع ضمائرها و التخلى عن مبادئها !! ورغم أن تقديمه الرشوه فى كثير من المواقف حرم أصحاب حقوق من حقوقهم كما ظهر فى مشهد حصوله على جائزة التمثيل الذى مرّ عليه الفيلم بسرعه شديده و كنت أرجو أن يترك عادل و مؤلفه المطحونين فى حالهم و ألاّ يتاجروا بهم في فيلم لم يظهر به أى مطحون حقيقى .. لكن كلّه يهون فى سبيل أن يلقى عادل علينا محاضرات أخلاقيه فى كل فيلم من أفلامه !!

برغم السخريه المعتاده التى يلقيها الفيلم على المثقفين و الفنانين و الشعراء و رجال التعليم -الجامعى تحديدا- و كونهم فى انتظار اى عضمه يلوح بها لهم كى يتخلّوا عن كل قيمهم و افكارهم كان لابد من التصالح معهم كى ينتهى الفيلم النهايه السعيده و تقبل استاذة الجامعه الزواج بالطالب الفاشل سابقا الذى نجح فى نهاية الفيلم فى الحصول على الشهاده الجامعيه .. و نسمّع الناس الحلوه دى كلمتين حلوين من قبيل : بالعلم حاسس انّى ملكت الدنيا كلها !!
ملحوظه أخيره : مش عارفه ليه منصب استاذ الجامعه بقى دور مغرى لكثير من العاملين بمجال الفن !! فسمعنا عن قيام "محمد السبكى" بدور استاذ جامعى فى فيلم "عمر و سلمى" ومش فى اى جامعه لا فى جامعه كنديه !! و كنت ارجو ان يكون قيام ميرفت امين بدور استاذه جامعيه متضمّنا لما هو اكثر من ترديد كلمات مثل "حضاره" و "متحضر" و "حضارى" مثل البغبغان طول الفيلم لا لشئ الا لانها تدرّس ماده اسمها "حضاره" !!

لا اريد ان يفهم من كلامى هذا انى لم استمتع بالفيلم !! بالعكس انا خرجت من الفيلم فى حالة انشكاح قد يكون سببها غير مرتبط به خصيا .. لكنّى خرجت من الفيلم مبسوطه لدرجة إنّى مارحتش الشغل النهارده ..

Thursday, July 05, 2007

كلّه إلاّ كده !!

أنا أخدت الثانويه العامه سنة 1992 .. يااااااااااه ده من زمان أوى

عشان كده يمكن تكون درجة تعاطفى مع ما ذكر عن أحد المواقف فى حلقة "العاشره مساء" التى استضافت "مجدى الجلاد" و آخرين للحديث عن تجاربهم كآباء لطلاّب فى الثانويه العامّه متدنّيه شويه لبعد المسافه بين ثانويتى و ثانوية أبنائهم ..

لكن لا يعقل أن يكون موضوع التعبير -كما ذكر الآباء الضيوف- يبدأ بجمله تقول "الذئب لا يأكل سوى الغنمه القاصيه" فيعتقد بعض الطلاّب أن المطلوب منهم الكتابه عن "عيد الأضحى" كما ذكرت الضيفه أو يعتقد البعض الآخر من الطلاّب أن المطلوب هو الكتابه عن "الثروه الحيوانيه" كما أشار" الجلاّد" .. يمكن أن نلوم وزارة التربيه و التعليم من اليوم ولأعوام قادمه على مهازل عديده تتعلّق بنظام التعليم لكن من المؤكّد أنّه ليس من بينها أن هؤلاء الطلاّب لم يحاول آباؤهم تعويدهم على قراءه صحيحه و فهم معقول لما يقرئونه من جمل بسيطه مكتوبه بلغتهم الأم !! لا يمكن أن أتعاطف مع اتنين صحفيين و ناشطة حقوق انسان لا يعرف أبناؤهم معنى رأس موضوع التعبير ملقين باللوم على رغبة أبنائهم فى حفظ المنهج و دخول الامتحان لتقيئه على ورقة الاجابه ثم الخروج !! إذ أن فهم جمله كهذه ليس مرتبطا فقط بنظام التعليم الفاشل حتى نلقى باللائمه على الوزاره فيه !! العيال دى ماقريتش "ميكى" ولا "تختخ و لوزه" !! وهل يمكن مثلا أن ننتظر بعد أربع أو خمس سنوات أن يتخرّج هؤلاء الأبناء ليعملوا بالصحافه مثل آبائهم بينما كانوا من سنوات قليله جدّا غير قادرين على فك طلاسم جمله هبله فى موضوع تعبير !!

Monday, July 02, 2007

فاروق العصر .. و دولة المؤسسات

استضافت حلقة "العاشره مساء" أمس والدة المهندس "محمد صابر" الذى أدين بالتجسس لصالح إسرائيل و حكم عليه بالسجن المؤبّد ..قرب نهاية الحلقه وبعد أن اعطيت والدة المتّهم حق الكلام الحر دون مقاطعه من المذيعه بدأت السيّده المسكينه نوبه من النواح و الصراخ المؤلم عبّرت فيها عن لوعتها الشديده من الحكم الذى ترى أنّه ظالم بحق الابن .. وكان من ضمن ما قالته خلال صراخها استغاثتها بالرئيس مبارك الذى وصفته ب "فاروق هذا العصر" !! و ندائها على ابنه "جمال" ليحكم شباب مصر

الحقيقه كلام الأم الملتاعه كان متناقض كثيرا مع تعليق المذيعه اللاحق عليه حين وصفت مصر ب "دولة المؤسسات" و القنوات الشرعيه التى يمكن من خلالها تقديم الالتماس لرئيس الجمهوريه حيث أنّه الحل الوحيد الباقى فى هذه القضيه إذ لا نقض ولا استئناف .. فوصف مواطنه لرئيس الدوله بأنّه "فاروق العصر" فيما يشبه الاستجداء أو التوسّل ينسف فكرة دولة المؤسسات من أساسها .. وأنا لا أستطيع أن ألوم الأم التى كانت فى حالة انفعال قاسيه لم تمنعها من انتهاج ما دأب كثيرون على انتهاجه عن قلّة حيله وهو استجداء السيد الرئيس -والأن أبناءه كذلك- للتدخّل لرفع الظلم عنهم !! فلو كان هذا هو الحال مع وجود مؤسسات فكيف يكون إذن من دونها !!
******
كلمة "مؤسسات"فى هذا السياق تذكّرنى بمسلسل "الرايه البيضا" أمّا الشيف "مطاوع" الأنيق المتربّى وصف رجال "فضّه المعدّاوى" بأنّهم مقززين .. فكانت ترجمة صبيان المعلّمه لهذه الجمله أنّها تعنى إنّهم رجّاله مأززين .. رجّاله إزاز يعنى مش رجّاله جامدين !!

Monday, June 25, 2007

الهروب من الحريم



بالأمس فى المكتبه وجدت عددا لا بأس به من الكتب يحتوى عنوانه على كلمة "الحريم" ؛ وجدتنى أهرب حتى من إلقاء نظره على محتوى هذه الكتب أو حتى غلافها .. ألا يعلم هؤلاء أن الحديث عن "الحريم" كان موضه و بطلت خلاص !!

Sunday, June 10, 2007

يوسف خايف

.. شكرا لفيلم "قص و لزق" و لأداء "شريف منير" -يوسف- الذى دفعنى لإعادة الاستماع لهذه الأغنيه بشكل جديد ..

Friday, June 08, 2007

من هنا و هناك

الطاووس
من زمان و "الطاووس" طائر سيئ السمعه فى رأى ناس كتير .. بس أنا شخصيا كنت -ولا زلت- من أشد المعجبين بالطاووس .. يمكن السبب فى ده راجع لكارت أرسل لى زمان من ابنة خاله لى كانت تعيش بالسعوديه .. خالتى و أمّى كانوا بيتراسلوا بانتظام عن طريق البريد فبقيت أنا و بنت خالتى نتراسل إحنا كمان .. تبعت لى خطابها داخل خطاب أمّها و أنا نفس الشئ .. لكن الانبهار الأعظم كان يوم تلقيت منها خطاب مستقل مكتوب عليه اسمى و العنوان بخط طفولى و داخله كارت -لازلت أحتفظ به- لهذا الطائر الجميل ..

ناس كتير مش بتحب الطاووس لأنّهم بيعتبروه مغرور !! و الحقيقه إنّه لو صحّ هذا الرأى فهو شئ لا غبار عليه من كائن من حقّه يتغرّ .. أحيان بيكون البنى آدم محتاج يتعلّم من الطاووس كيف يمارس بعض الغرور لبعض الوقت ..
----
----
التعلب المكّار
باروح الشغل غالبا متأخّره .. يعنى ممكن أروح الساعه 10 و أحيان 10.30 وده بيجعل هناك فرصه للاستماع لبرنامج "أبله فضيله" الصبح و انا بالبس !!من كام يوم كان فيه غنوه فى نهاية البرنامج بتتكلم عن "التعلب المكّار" اللى بيتدحلب لسرقة الفراخ .. ولقيتنى باسأل نفسى خلال الغنوه هل من المنطق تربية الأطفال على هذا المنطق الأبله !! ما التعلب بيخطف الفراخ عشان ياكلها !! ربنا خلقه كده .. و مش مطلوب منه يبقى كائن نباتى عشان نتكلم عنه عدل فى برامج الاطفال .. ولا عنده تلاّجه يخزن فيها خمس ست فراخ زى ما البنى
آدمين بيعملوا من سنين من غير ما يعتبروا نفسهم مكّارين ولا حاجه !! لكن من ساعة ما وعينا ع الدينا و التعلب يقترن باسمه صفة "المكّار" !! البنى آدم بيتدحلب هو كمان عشان يخطف بيضه من الفرخه يسلقها لعياله و مش بيفكر مثلا ان الفرخه اتحرمت من ممارسة دورها كأم بسبب خطف بيضتها !! أنا عارفه ان الكلام شكله اهبل شويه بس دى الحقيقه !!

قاتل الله قناعات الطفوله ..
----
----
بلطجه فكريه
بسبب الذكرى العطره الخاصه بهزيمة يونيو 67 .. قرأت مقارنه بين هذه الهزيمه و الوضع الذى نعيشه حاليا فى مصر انتهت إلى أن هزيمة يونيو تخرج من المقارنه باعتبارها نصرا !! منطق اعتبار الهزيمه نصرا بالذوق أو بالعافيه بيفكّرنى بموقف أعتبره هو الآخر قمّة البلطجه الفكريه .. حين يدلى أحدهم برأى دينى و حين يثبت خطؤه أو كارثيته يتمطّع قائلا : للمجتهد أجران إن أصاب و أجر إن
أخطأ .. يعنى غصب عن عينكم يا معترضين سيؤجر !! و ليخسأ الخاسئون
----
----
الاختيار
النهارده رحت فيلم "قص و لزق" .. الفيلم عجبنى أوى .. الاتنين اللىّ قاعدين ورانا طول الفيلم كانوا همّا كمان مبسوطين و بيضحكوا .. ثم انتهى الفيلم نهايه مفتوحه كانت مفاجئه لى شخصيا .. لكنّها لم تقلل من استمتاعى بالفيلم .. فى طريق العوده للمنزل لقيت اختى بتقول إن الست اللىّ ورانا أمّا الفيلم خلص كده فضلت تشتم فيه و تقول ده فيلم وححححححححححححححححححش على رأى "مرسى الزناتى" فى وصف المنطق !!

انا صدمت شويه لتناقض هذا مع الكركره اللىّ كنّا سامعينها طول الفيلم بس لقيت فيه فى موقف الست بعض المنطق !! احنا فعلا مش متعودين على النهايات المفتوحه دى !! احنا عاوزين نهايه تريحنا و نعرف البطل و البطله اتجوّزوا ولاّ لأ !! احنا مش متعودين نختار النهايه اللى تتفق مع احساسنا بالفيلم و باحداثه !! الاختيار شئ مؤلم و مزعج .. معاها حق الست تقلب ع الفيلم و اليوم اللى شافته فيه ..

Monday, May 21, 2007

جتك إيه يا مضروب !!

برغم حالة رغبه فى التوقّف التام عن الكلام بكل أشكاله -ومنها الكتابه بالمدوّنه- و الاكتفاء بالاستماع .. لم أستطع أن أمتنع عن التعليق على خبر قرأته كثيرا فى مناسبات مختلفه فى الأيّام القليله الماضيه
...
الخبر يدور حول ضرب الأزواج بمصر و احتلالها -يا ما شاء الله- المركز الأوّل فى هذا المضمار .. و الخبر طبعا أثار استنكار و
اشمئزاز غالبية من قرئوه و استدعى معه حديث -ضرورى- عن الموضوع "إيّاه" بتاع المساواه و "قاسم أمين" و باقى الاسطوانه المشروخه
...
وما يستفزّنى كلّما قرأت تعليقا يتضمّن الإشاره لهذا الخبر هو هذه الانتفاضه المصاحبه لخبر ضرب الأزواج بينما التعامل مع ضرب الزوجات من قديم الأزل يتم التعامل معه بنظرية "عادى فى المعادى و كذلك فى الزمالك" !! فعلا شئ أقل ما يوصف به أنّه شئ مقزّز قد يفقدك قدر كبير من التعاطف مع "المضروبين" من الرجال على اعتبار أنّهم "قلّه" مندسّه خرجت عن السياق فى مجتمع لا يرى غضاضه فى تقنين العنف !!
إذ لا يعترض على ضرب الخادمات الصغيرات !! لا يعترض على ضرب سائق الميكروباص على قفاه بواسطة أمين الشرطه و يرى فى الأمر إعاده لحقوق الراكبين السليبه !! لا يعترض على ضرب حرامى الجزم فى الجامع بدلا من تسليمه لقسم الشرطه .. كما يفعل المثل مع النشّال و المتحرّش فى الأتوبيس
...
بعد كل هذه الصور من التراضى على استخدام العنف كأسلوب تعامل أرى الموقف ممجوجا بشدّه حين ينتفض البعض للحديث عن المضروبين من الرجال و كأنّهم كانوا يتخيّلون أن الرجل يعيش فى مجتمع منفصل و المرأه كذلك .. فيظل عقلها يتلقّى كل صور العنف اليومى ضد نماذج مختلفه من البشر و تظل كما هى فى وضع المتلقّى دون أن تفكّر بعض النساء ذات يوم فى تطبيق قانون الحركه الأشهر : لكل فعل رد فعل .. و كمّلوا انتم بقى
...
الحديث عن المضروبين اليوم و مواكبته للحديث عن الكلاب و كيف تقتل فى شوارع المحروسه و صورة "مصر" التى تشوّهت أمام عينّى "بريجيت باردو" و استدعت قيامها بإرسال رسالة احتجاج للرئيس "مبارك" ذكّرنى -لا أدرى لماذا- بمن ثاروا على الموقف بالكامل قائلين : نراعى حقوق الإنسان الأوّل و بعدين نلتفت للكلاب !!
رغم أنّه من يفعل هذا سيفعل ذلك !! و رغم أنّه ليس هناك تناقض فى الموقفين كما أنّه ليس هناك أولويه لأحدهما على الآخر .. يعنى مفيش ترتيب أولويات من نوعية :الإنسان أوّلا ثم الكلاب و القطط ثانيا !! خاصة حين يكون تعذيب الحيوانات الأليفه و المطالبه بالرفق بها لا علاقة له من الأصل بالمستوى الاقتصادى إذ أنّه يجرى من قبيل التسليه فى أفقر المناطق .. يعنى لو كانوا الفقرا بيقتلوا الكلاب عشان ياكلوها فى المناطق الفقيره كان ممكن أفهم العلاقه بين الاهتمام بالإنسان و الرفق بالكلب .. فنغض الطرف عن ذبح الكلب لأنّه يمثل غذاء لأسره تحت خط الفقر !! لكنّهم يسحلون الكلاب و يغرقون القطط و يلسعون الصراصير و الفرقع لوز بالنار لمجرّد التسليه .. هييييييييييه .. أنا إيه اللىّ جابنى هنا

Monday, April 09, 2007

هل "حميده" هى مصر؟

بعد أن انتهيت من حوالىّ شهر من قراءة رواية "زقاق المدق" لا أدرى لماذا قرّرت البحث عن تعليقات عليها على شبكة الانترنت .. و وجدت أن الفكره التى طالما قبعت فى ذهنى حول أن "حميده" بطلة الروايه ترمز لمصر لها وجود فى بعض من هذه التعليقات !! و دفعنى هذا الوجود للاعتقاد الجازم أن من رأى هذا الرأى ربّما لم يقرأ الروايه و بنى هذا الرأى على مشاهدة الفيلم فقط .. و ما تعيه ذاكرتى عن الفيلم قد يبرر بعض الشئ هذا التصوّر حيث أن "حميده" قد غرّر بها و أجبرت على العمل فى الدعاره و انتهت حياتها بالموت -لا أذكر على يد من- و أعيدت للحاره محموله على الأعناق !!

لكن "حميدة" الروايه مختلفه تماما .. حيث أنّها اختارت العمل فى الدعاره بملء إرادتها !! ولم تر بأسا فى استغلال حب أحدهم الشديد لها لحثّه على قتل قوّادها لا لشئ إلاّ إنّه لم يبادلها الحب !! وهى قبل كل هذا كانت فتاه سليطة اللسان لم تر بأسا فى إنهاء خطبتها -من طرف واحد- حين لوّح لها أحد التجّار الأثرياء بالزواج !! فكيف يمكن أن تمثل هذه الشخصيه الكريهه مصر !! و كيف يمكن لأحدهم أن يدّعى بكل بساطه أن "حميده" تمثل مصر لمجرّد أن خطيبها المسكين رآها فى البار مع مجموعه من الجنود الأجانب -تواجدت معهم باختيارها- فثار الدم فى عروقه و اشتبك معهم فى معركه انتهت بموته هو !! رغم أن بداية معركته لم تكن معهم بل مع "حميده" شخصيا بأن قذفها بزجاجة خمر فى وجهها !! و كيف يمكن تجاهل كللللللللللل المقدّمات التى سبقت هذا الموقف و القفز عليها بجساره للوصول لهذه النتيجه الساذجه !!

كثير من الأفلام التى قامت على روايات لا أدرى لماذا يقوم كتّاب السيناريو و الحوار بها بتعديلات و تأييف للروايه كى يصبح البطل أو البطله أصحاب صوره مثاليه تستدعى تعاطف المشاهد حتى لو تنافت مع الروايه الأصليه و الأمثله لا تعدّ ولا تحصى .. لكن لا يعقل أن يكون التغيير للحد الذى يدفع البعض لتصوّر أن "حميده هى مصر و مصر هى حميده"

Thursday, April 05, 2007

أحزان الأمير

لسنوات طويله كنت -خلافا للكثيرين- أشعر بالتعاطف مع الأمير "تشارلز" فى مشاكله مع زوجته الراحله الأميره "ديانا" .. ربّما لأن الميديا اختارت له رغم أنفه دور الشرّير فى الروايه التى كانت بطلتها الجميله هى الأميره الراحله .. وربّما لأن ليس هناك شخص شرّير طول الوقت أو ملاك على طول !! و ربّما لأنّى لم أستشعر فرقا كبيرا بين ما كان ينشده و ما كانت تنشده من السعاده و البحث عن رفيق مناسب لإكمال مشوار الحياه معه !!

لكن على الرغم من تشابه مسعى كلّ منهما وجدت "ديانا" تعاطفا من الملايين حول أنحاء العالم التمسوا لها كلّ الأعذار بينما تلقّى "تشارلز" كل اللوم وقدر لا بأس به من تساؤل مستنكر فحواه : كيف يترك الأميره الجميله من أجل الحيزبونه "كاميلا" !!

ذكّرنى بهذا برنامج أذاعته قناة إم بى سى أمس حول حياة الأمير .. استغربت حين شاهدت عنوان البرنامج فى تتر النهايه لأجده يتناول حياة "تشارلز" و ليس كما اعتدنا حياة "ديانا" .. و كان ممّا زاد من تعاطفى معه هذه الجمله التى اختتم بها البرنامج التى تقول أن "تشارلز" قد وجد أخيرا سعادته بعد عشرين عاما من المعاناه -أضفت من عندى البهدله و قلّة القيمه- حين تزوّج أخيرا من "كاميلا" !! و حين شاهدت صورة الأمير الذى يقترب من الستين وقد ارتسمت على وجهه بعض أمارات الراحه أخيرا رغم اقتراب العمر من نهايته .. و رغم كل الخسائر النفسيه و الإنسانيه ..

Friday, March 16, 2007

تشترى كلب؟

كنت اليوم أسير فى منطقه شبه شعبيه ؛ لهذا لفت نظرى جدّا منظر ولدين فى مرحلة المراهقه كلّ منهما يمسك سلسله طويله فى نهايتها كلب "لولو" أبيض !! لا مانع من تركه يتشمّم أقدام الناس أو يقفز عليها بصرف النظر عن الاستياء او الضيق الذى قد يحدثه هذا !!

ذكّرتنى الصوره التى تحمل بعض التناقضات بأولئك الأطفال الصغار الذين طالما رأيتهم يصرّون على العدو خلف الكلاب الضالّه -صوره معكوسه هى الأخرى- و حين يمسكون بأحدها يربطون فى رقبته حبل أو قيد من أى نوع ثم يبدأ التعامل معه على اعتباره الحيوان الأليف تبعهم !! ما كان يثير ضحكى و ألمى فى نفس الوقت أن مفهوم الحيوان الأليف كان يبدو -من وجهة نظر هؤلاء الأطفال- هو مجرّد الإمساك بالكلب الضال و سحبه خلفهم بالحبل طول فترة لهوهم بالشارع !! وليس مثلا تدليله أو إطعامه أو الذهاب به لطبيب بيطرى !! بديهى جدّا أن يكون كثير من هذه الأمور خارج نطاق قدراتهم الماديّه و الأسريه لكن إذا كان ذلك كذلك فما المتعه فى "سحل" الكلب المسكين جيئة و ذهابا !!

تجربتى الشخصيه فى اقتناء حيوان أليف تعتبر فقيره لحد كبير .. حين كنّا أطفالا وجدنا -أصدقائى و أنا- قطّه وليده فقرّرنا استضافتها فى البيت حتى تصبح حيواننا الأليف .. خاصة و تغذية القطّه بسيطه ولا تتطلّب سوى شراء كيس من اللبن المبستر -هكذا تصوّرنا- و محاولة إجبارها كل خمس دقائق على شرب اللبن !! و الاستغراب الشديد لماذا لا تشرب هذه القطّه الفقريه التى كانت منذ فتره وجيزه عرضه للتشرّد !! ولم تكن أسرتى فى الحقيقه متحمّسه لاقتناس حيوان أليف بالبيت لكن القطه صغيرة الحجم كان سهل جدّا إخفاءها عن العيون خاصة وهى لا تموء بصوت عال !! لكنّى لا أذكر أنّنا ربطنا فى عنقها حبلا .. ربّما بسبب صغر حجمها الشديد الذى كان يجعل حملها هو الحل الأمثل و افتراض أنّها لو تركت لنفسها فى الشارع سوف تأتى خلفنا باختيارها دون قيد أو شرط !! ولا أذكر كذلك المصير الذى انتهت إليه القطه الرماديه الجميله و إن كنت أعتقد أن الحال انتهى بها فى بيت إحدى الصديقات .. لكن هذه التجربه على ضحالتها الشديده و قصر فترتها هى التى تجعلنى كلّما رأيت مشهدا من هذه المشاهد التى يهرب فيها الكلب من الأطفال -على عكس المتوقّع- أضرب كفّا بكف و أقول "مش فاهمه"

Saturday, March 10, 2007

Wooooooooooow .. Oh my God !!


ذهبت بالأمس لمشاهدة فيلم
The Ghost Rider
و الفيلم لا يستحق التعليق عليه بأى شكل من الأشكال .. اللهم إلاّ ذكر أن هذا الفيلم قد يكون الأوّل على مدى عمرى الذى فكّرت جدّيا فى مغادرته قبل انتهاء نصفه الأوّل لكنّى لم أفعل خوفا من أن يكون حكمى عليه متسرّع أو غير موضوعى ..

لكنّى فوجئت -آه والله فوجئت- بعد انتهاء الفيلم بالحضور يصفّقون بحراره و بعضهم و بعضهن يصيح

Wooooooooooooow !! oh my God !!

لدرجة أنّى ابتسمت بينى و بين نفسى و أنا أقول : أكيد متغاظين من المقلب اللىّ شربوه بس بيقاوحوا

وممّا زاد الابتسامه على وجهى هو كميّة الفيشار و العلب الفارغه التى تركها المصفّقون خلفهم على الأرض و فوق المقاعد !! حيث لا يتّفق هذا السلوك مع "الألاجه" و "الشياكه" المفترضه فيمن يعبّر عن إعجابه ب "واااااااااااااااو .. أوه ماى جود" !!

كنت فى الماضى من هواة متابعة بطولات التنس التى كان ينقلها التليفزيون .. على الأخص "رولان جاروس" و "ويمبلدون" و كان يعلّق عليها المرحوم "عادل شريف" .. و غلطت مرّه و فكّرت فى متابعة بطولات محليّه كان ينقلها التلفيزيون من مصر لأجد الجمهور يعلّق على كثير من اللعبات بالصراخ بنفس الطريقه بينما جماهير "رولان جاروس" و "ويمبلدون" لم يكن يسمع لهم حس اللهم إلاّ التصفيق الهادئ و على استحياء شديد !! على الرغم من أنّهم غالبا يجيدون لغه أجنبيه و يستطيعون أن يصرخوا ب "ماى جود" و "ماى جودنيس" كمان !! لكن يبدو و الله أعلم أن التحدّث بلغه أجنبيه بلا داعى ولا مناسبه عقده مصريه متأصّله تستحق أن نقف أمامها مندهشين صارخين بنفس الطريقه !!

Wednesday, February 07, 2007

تاكسى


فى كتاب "خالد الخميسى" حواديت المشاهير حكايتان هما أكثر ما أعجبت و استمتعت بقراءته فى الكتاب بالكامل على الرغم من طرافة معظم فقراته ..

أحدها تتحدّث عن "شريف شنوده" سائق التاكسى المتأنّق صاحب الصوت العميق الهادئ الذى يعشق صيد الأسماك و يتحدّث عن النيل بشاعريه رائعه جعلتنى لا أشك كثيرا أنّه قد يكون من أبناء برجى المائى .. ربّما لأنّى أعشق النيل كثيرا .. "شريف شنوده" تحدّث عن الله بطريقه جعلتنى -قبل أن أعرف اسمه فى نهاية الفقره- أحسبه مسلما متصوّفا أو كما وصفه الكاتب قدّيس فى دير ناء .. "شريف" الذى يجعلك راغبا جدّا فى رؤيته و الاستماع إليه لتقتبس قليلا من سلامه النفسى الرائع و لتشكر الله على وجوده فى هذه الحياه ليقول كلماته البسيطه هذه فتنتعش نفسك بكل سهوله

الفقره الأخرى هى تلك التى اختتم بها الكاتب كتابه و التى أعتقد -من باب التماحيك يمكن- فى انتماء صاحبها بردو لبرجى المائى .. ربّما بسبب حديثه بهذا الوله عن "بيته" و إحساسى أنّه يتحدّث بلسانى .. هذا السائق النوبى متذوٌق الفنون و الرسم على وجه التحديد .. يقول عن بيته أنّه "العش" الذى خرج به من الدنيا و هو يحاول أن يجعل منه "عشّا" مريحا .. زرع فى حديقته نباتات الزينه و اشترى العصافير من البرازيل و أنهى لوحته المنزليه الرائعه تلك بحوض للأسماك ..

تعرف حضرتك و انا فى بيتى بابقى خارج المكان و خارج الزمان .. عينى على السمك و ودنى مع زقزقة العصافير و بشم فى الليل ريحة مسك الليل

و كى أثبت أن شعورى تجاه بيتنا كشعور هذا السائق الفنّان أذكر إنّى إبّان رحلة عمل قصيره للبحرين -أسبوع فقط- كنت أشعر بافتقاد بيتنا جدّا .. لدرجة يوم العوده إلى مصر ترنّمت بكلمات "اللمبى" فى فيلمه "اللّى بالى بالك" التى تغنّى بها قبيل خروجه من السجن

راجع لأوضتى و لسريرى
راجع لفوطتى وبشكيرى

رغم أن لا حجرتى فى بيتنا بفخامة حجرة الفندق ولا البشكير تبعى كبير زى بشكيرهم لكن يبقىالرجوع للبيت هو الحلم

فى
هذا الرابط مقال لدكتور جلال أمين حول الكتاب

Sunday, February 04, 2007

لكنّى لا أعرف "زينب" ..

كنت أقرأ مقالا بعنوان "ماذا تعرف عن الدكتوره زينب عبد العزيز"
********************************************************
وغنىّ عن الذكر أنّى قبل قراءة المقال لم أكن أعرف عنها أى شئ
*********************************************************
لكن ما استوقفنى للحديث عن هذا الموضوع لم يكن الموضوع نفسه بل تعليق يمتلئ "تقطيما" حول هذا الجيل الذى لا يعرف "زينب" لكنّه يعرف "زوزو" و "زيزى" !!
**********************************************************
و لن أنكر أنّى حتى بعد قراءة هذا التقطيم لم أشعر بأى ضيق داخلى أو إحباط أو اكتئاب أنّى لا أعرف الدكتوره زينب .. إذ من المؤكّد أنّها ليست الوحيده فى هذا العالم التى تستحق أن نعرفها لما قدّمته للثقافه و الفكر من جهود .. وقد أسعى حقّا لمعرفة المزيد عن الدكتوره "زينب" و يقصر العمر و الجهد عن معرفة باقى قائمة من يستحقون أن نعرفهم و نجلّهم .. وقد أرى أن البحث عن الدكتوره "زينب" و أعمالها صار سهلا و بسيطا و البركه فى "جوجل" فلماذا تكون العبره بالاحتفاظ بالمعلومات عن الدكتوره "زينب" فى عقلى و ليس على سيرفر فى نهاية العالم !!
*******************************************************************
الحقيقه أنّى لا أعرف الدكتوره "زينب" .. و مؤكّد يكون لى قدر كبير من السعاده و الانشراح بمعرفتها ..لكنّى فى ذات الوقت لا أرى فى الأمر كلّه ما يستحق لوم أو عتاب

Friday, February 02, 2007

الشاى يا حمدى ..

.. و "حمدى" هو أحد العاملين بالبوفيه فى مكان العمل
*******************************************************
.. و "حمدى" طالب فى كليّة التجاره و هذا هو عامه الأخير
*******************************************************
.. و "حمدى" يسبب لى أقصى قدر من الحرج حين أطلب منه أى طلب إذ أنّه فى النهايه طالب جامعى يتعامل معنا بطريقه مختلفه تماما عن طريقة تعامل زملائه
*******************************************************
و "حمدى" يدخل الصاله التى نجلس بها و يقدّم "الطلبات" لشباب و فتيات حاصلين على نفس الشهاده التى يسعى للحصول عليها ولا يتميّزون عنه فى أى شئ بل قد يكون هو الأكثر تميّزا ..
*******************************************************
و "حمدى" يتواجد فى أماكن كثيره بمصر الآن .. يحرجك بذوقه و أدبه و بأنّه قد يكون زامل أخاك او أختك فى ذات الجامعه و جلس بجوارهما على نفس "البنش
*******************************************************
كيف يمكن بعد كل هذا إذن أن تتّصل به قائلا بكل تناكه : الشاى يا حمدى !!

Wednesday, January 31, 2007

كلّه إلا الكذب ..

فى فيلم "الرهينه" تقوم "نور" بدور قاتله محترفه لكنّها تكره الكذب .. تصفع ضحيّتها المختطفه حين يكذب عليها قائله : كلّه إلاّ الكذب

تذكّرت هذا المشهد الساخر حين شاهدت إعلانا لشامبو يذاع بكثافه على عدد من القنوات الفضائيه حيث ترى عاملة الكافيتريا بأحد المطاعم الزبون قادما فتفتح أزرار البلوزه للفت نظره إليها !! لم أكن أشاهد الإعلان من بدايته ففاتنى هذا المشهد حتى رأيت هذه اللقطه الصاعقه !!

فالقنوات التى تذيع هذا الإعلان مثل
mbc1 و Dream
تعرض الأفلام على شاشتها محذوفا منها اللقطات الساخنه لكنّها لا تتورّع عن عرض إعلان هذه هى اللقطه الأولى منه عدّة مرّات خلال الساعه !! ربّما عن جهل أو طمعا فى قيمة الإعلان أو لأسباب أخرى قد تغيب عن الذهن .. موقف مشابه كثيرا لموقف "نور" التى لا تتورّع عن القتل لكنّها تكره الكذب ..

Tuesday, January 30, 2007

خمسه صياعه

فى حلقة الأمس من "العاشره مساء" تحقيق مصوّر عن طلبة جامعة "قناة السويس" الذين قبلتهم الجامعه فى برنامج "التعليم المفتوح" بها ؛ و بعد انتهاء النصف الأوّل من العام "تذكّرت" الجامعه القواعد المنظّمه للالتحاق بهذا النوع من التعليم ؛ و هى مرور خمس سنوات على الأقل على حصول الطالب على الثانويه العامّه او الدبلوم ؛ و أنّها لا تنطبق على هذه الدفعه فقرّرت الجامعه بكل بساطه أن تقول لهم
*******************************************************
"بالسلامه ؛ و ماتنسوش تاخدوا الباب فى إيدكم"

وبعيدا عن هذا الموقف العبثى من الجامعه كنت أتساءل : لماذا يشترط مرور خمس سنوات على حصول الطالب على آخر شهاده له قبل السماح له بدخول "جنّة" التعليم المفتوح بينما الطالب الذى يلتحق بالجامعه الخاصه لقدرة ذويه على دفع آلاف الجنيهات كل عام لا تشترط عليه الدوله قضاء خمس سنوات صياعه حتى تمنحه شرف دخول جامعتها المفتوحه !! موقف ليس هناك كلمه مهذّبه يمكن أن تصفه ..