Monday, May 12, 2008

حول مسئولية الإنسان عن قراراته

من أفضل الأشياء التى يمكن القيام بها فى الإجازه قراءة قدر كبير من الجرائد دون الشعور بالذنب لأن هناك أشياء أخرى أهم و أجدى كان يمكن القيام بها خلال هذا الوقت الذى ضاع فى قراءة الجرائد !!

خلال إجازتى الأخيره نشرت جريدة البديل -التى أتابعها بقدر من الانتظام- خبرا عن شراء الأهالى فى "طلخا" دجاجا ميّتا و آخر يشتبه فى إصابته بأنفلونزا الطيور من إحدى المزارع .. الخبر رغم هوله و بشاعته لم يكن مستغربا .. الصراحه يعنى .. لكن ما استغربته كان ما ذكرته الجريده فى متابعتها للخبر فى الأيّام التاليه و على لسان إحدى السيّدات

«لم يتسرب إلينا الشك في أن يكون الدجاج مصاباً بأنفلونزا الطيور، فقد اشتريناه من مزرعة حكومية تابعة للطب البيطري، وإذا كانت الدواجن مصابة فعلاً فهذا معناه أن الحكومة تريد القضاء علي الشعب المصري».

إذ أن هذا الموقف الرافض لتحمّل مسئولية شراء دجاج ميّت موقف يثير قدر كبير من الغيظ و الحنق !! فلماذا تتصوّر ربّة منزل محنّكه أنّه فى ظل أزمة الدجاج بسبب أنفلونزا الطيور أن الحكومه ستبيعها هى أو غيرها دجاجا بأسعار رحيمه !! بل هى فى الحقيقه أسعار تبعث على الشك خاصة مع انتشار الخبر بأن الدجاج الذى تبيعه هذه المزرعه مشتبه فى إصابته بأنفلونزا الطيور !! هناك من اشترى هذا الدجاج -حسب الخبر الأوّل- وهو يعلم باحتمال إصابته بأنفلونزا الطيور و قرّر أن يتعامل مع الأمر بقدر ما من الاحتياط .. وهو موقف رغم ما يحمله من مخاطره كبيره بالصحّه و بالحياه ذاتها يمكن جدّا تفهّمه و الشعور حياله بالعجز و التقصير بل و انتظار عقاب الله .. لكن فكرة شراء سلعه لها سعر معروف بسعر يقلّ كثيرا عنه مع الحديث عن رغبة الحكومه فى القضاء على الشعب دون التطرّق لما يمكن أن نفعله نحن للقضاء على أنفسنا من دون تدخّل الحكومه موقف يستدعى التوقّف ..

هذا الموقف يذكّرنى بموقف تكرّر مؤخّرا لدرجه لم يعد معها يثير الشعور بالتعاطف .. يظهر شخص من تحت الأرض و يوهم من حوله بقدرته على توظيف أموالهم و منحهم أرباح طائله على هذه الأموال و أكبر بكثير ممّا تمنحه البنوك !! يمكن زمان وقت ظهور شركات توظيف الأموال كان منطقى أن ينخدع الكثيرون خصوصا مع تورّط شخصيات معروفه و عامّه فى الدعايه لهذه الشركات لكن مع تكرّر الموقف بنفس حذافيره أصبح هناك شئ غير مفهوم فعلا !! فالدعوه لتدخّل الحكومه لحماية الناس من النصّابين جائزه و مفهومه لكن لماذا لا يريد البعض تحمّل مسئولية قراراته لحين تحمّل الحكومه لمسئولياتها !!

إبنة خالتى تقدّم لها من فتره عريس .. رأت أسرتها أنّه مناسب وبعد موافقتها هىّ شخصيا تمّت الخطبه و كانت البنت فرحانه بالعريس و مقتنعه بيه .. أو هكذا بدا لنا .. ثمّ فسخت الخطبه حين لمس والدها عدم جديّة العريس فى إتمام الزواج .. لحد هنا كل شئ عادى جدّا .. لكن الغير عادى كان ما سمعته أمس من أنّها قبلت هذا العريس "عشان بابا و ماما و طنط و العائله رأت أنّه مناسب" !! طبعا تعليقى على هذا الكلام كان طلب بسيط من أفراد أسرتى ألاّ تتدخّل فيما بعد فى المواقف المماثله ولو بإبداء الرأى سلبا أو إيجابا لأنّى و بكل صراحه أكره هذا الموقف الذى يتنصّل فيه البعض من مسئولية قراراتهم خاصة لو كانوا مثل ابنة خالتى التى تدرّس لطلبه يصغرونها بسنوات قليله !!

مش عارفه هى المشكله فى طريقة تربيتنا من البدايه !! يمكن احنا لم نربّى على تحمّل مسئولية قراراتنا ولو القرارات البسيطه منها .. يمكن عشان أمّا طفل بيقع فى الأرض و يبكى لا نلومه على أن لم ينتبه و نلقى باللوم على الأرض و مش بعيد نضربها و نعاقبها طلبا لرضاه و تخفيفا عنه !!

امرأه فقيره أنجبت طفلا رضيعا و أتت من قريتها للقاهره للبحث عن عمل .. وحين أعيتها الحيل تركت طفلها على باب أحد المساجد لعلّ و عسى يجده أحدهم و يأخذه ليربّيه .. لكن الكلاب الضالّه فى المنطقه التى ترك الطفل فيها وجدته قبل أن يجده بشر و تولّت الكلاب مسئولية نهش الطفل و إخراجه من هذا العالم كلّه ليريح و يستريح .. و بكل صراحه و رغم حديث الأم المطوّل عن الفقر الذى اضطرّها لهذا الموقف لم أستطع أن أهضم ما فعلته لاعتقادى أنّه حتى فى أسوأ السيناريوهات و أشدّها قسوه كان يفترض أن تهتم بترك طفلها الرضيع فى ظرف و وقت يمكن فعلا أن يجده فيه أحد المصلّين لكن من شرحها للموقف يبدو أن هذا لم يكن فى حساباتها !!

كونى أكتب هذا بكل تأكيد لا يجعلنى أفضل من أى شخص يتنصّل من مسئوليته عن أفعاله .. فنحن مسئولون بشكل أو بآخر .. ولو أفلتنا فى الدنيا من المساءله فربّما يكون هذا لانتفاء مسئوليتنا المباشره عن قرارات الغير لكنّنا غالبا لن نفلت من السؤال فى الآخره عن هؤلاء الذين ربّما كان يمكن أن نساعدهم بشكل أو بآخر لكنّنا لم نفعل بكل أسف

Tuesday, April 29, 2008

فقّاعه من حجر !!






لا أنكر أنّى شعرت بالذهول أمام التغطيه المكثّفه التى نالتها قرارات "أشرف زكى" نقيب الممثلين و المتعلّقه بمشاركة فنّانين عرب فى أعمال فنيّه مصريه !!كلّما فتحت جريده أجد الموضوع محلاّ للنقاش و النقد و التعليق و التعليق المضاد .. بل و استدعى الأمر فى بعض الأحيان الحديث عن تاريخ "مصر" و دورها تجاه أشقائها العرب إلى آخر هذه الهلاوس .. كلّما انتقلت لبرنامج حوارى "توك شو" يفترض به مناقشة مشاكل الناس و اهتماماتهم و همومهم الحقيقيه أجد الموضوع على رأس الموضوعات المطروحه مع استضافة النقيب أو التحاور معه تليفونيا كأضعف الإيمان !!

و بصراحه لا ادرى ما هى الأهميّه الفذّه لهذا الموضوع سواء اتّفقنا مع هذه القرارات أو لم نتّفق !! لم أفهم لماذا أفردت له الصفحات و الساعات لنقاشات لن تثمر و لن تغنى من جوع !! وما هو الأهميّه التى يوليها المواطن العادى لكون "دوللى شاهين" ستطلّ عليه مرّه أو أكثر خلال العام فى الأفلام المصريه

وقت الإعلان عن هذه القرارات تخيّلت أن الأمر سيأخذ وقته و ينتهى .. مثله مثل أى فقّاعه تكبر إلى حين ثم تنفجر إلى لا شئ !! ولا تحتاج منّا سوى لنفخه صغيره و ربّما أقل كى تتلاشى بلا أى أثر !! لكن هذا الموضوع الذى يشابه الفقّاعه فى حجم أهميّته النسبيه صار مثل فقّاعه من الحجر !! تكبر بلا أى داعى مع ما يبدو من عدم نيّه أو عدم رغبه و ربّما عدم قدره على فرقعتها و إنهائها بسهوله ..

ملحوظه : ثلاث تدوينات فى يوم واحد أمر غريب طبعا زمانكم بتقولوا إيه العالم المحدثه دى :) بس أصلى هاطلع إجازه قصيره و قلت أخلّص كل الكلام قبل ما أطلعها

أهرام أخبار جمهوريه

كحاله خاصّه من الكشك يمثّل كشك الجرائد بالنسبة لى قوّة جذب لا تقاوم ..لا أستطيع أن أمر بجوار أحدهم دون توقّف و إن تعذّر التوقّف فلا أقل من نظرة شوق و فضول و تطلّع ..

مدرستى الأولى كانت فى "الزمالك" .. على ناصية الشارع بائع للجرائد و بعده بمترات قليله جدّا هذا المربّع الذى يقف على رأسين من رؤوسه الأربعه بائعان للورود و ثلاثه للجرائد !! ربّما جاء عشقى للوقوف عند باعة الجرائد من هؤلاء الذين اعتدت زيارتهم زمان أيّام الدراسه ..

كنت أشعر بغبطه شديده لهم تقارب الحسد فى أحيان كثيره لأنّهم قادرون على قراءة كل هذه الجرائد "هكذا تصوّرت وقتها" و حتى وقت قريب جدّا كان حلمى الخاص بامتلاك كشك للجرائد و ترك العمل هو تصوّرى الاوحد عن مشروعى الخاص !!كنت بالأمس أتحدّث مع صديق زار "أمريكا" مؤخّرا و أتى على ذكر منافذ بيع الجرائد التى تضع بها النقود لتظهر نسختك من الجريده اتوماتيكيا دون الحاجه لبائع و وجدتنى لا أطرب كثيرا لتخيّل الصوره !! بائع الجرائد الذى تسأله عن الجريده فيمد يده و ينتقى لك نسخه غير تلك التى تظهر على السطح فتأخذها لتلوّث الأحبار يديك هو الصوره المثلى بالنسبة لى :) الجرائد برائحة أحبارها الطازجه لا تتواجد سوى أسفل حجر ثقيل يمنعها من أن تطير فى الهواء وليس فى منافذ بيع تقف وحيده !!

كنت أنبهر زمان بفكرة شراء جريدة اليوم التالى اليوم !! كنت اتصوّر أن الجريده "تولد" فى اليوم الذى يشير إليه التاريخ المكتوب عليها !! فكرة شراء الجريده مقدّما فى آخر الليل كانت -ولازالت- تطربنى جدّا !! اشتريت عدد اليوم من جريدتى المفضّله أمس فى الحاديه عشره مساء وشعور غريب بالنشوه يملأنى و كأنّى سأطّلع على أسرار العالم قبل الغالبيه العظمى من سكّانه !! :) و برغم تراجع كميّة المحتوى فيما أقرؤه من الجرائد التى أتابعها أظنّنى سأظل أستمتع بنفس السعاده مع الوقوف لدى بائعى الجرائد و البحث وسط كنوزهم عمّا يغرى بالشراء .. وهو كثير :)

فى الكشك

أذهب إلى كشك مجاور لمكان عملى فينتابنى شعور شديد بالنهم للشراء !! أريد أن أشترى أشياء كثيره ربّما لا أنظر إليها لو شاهدتها فى سوبر ماركت كبير. فى السوبر ماركت -خاصة لو كبر حجمه- أشعر بالعجز الشديد و فقدان القدره على تقرير ما أحتاجه .. يصيبنى ما يشبه الدوار لكثرة المعروض و الصوره المبهره التى تبدو عليها كل المعروضات .. وفى النهايه قد أخرج دون قدره على تحديد ما يمكن شراؤه حقّا ..

فى الكشك أشعر بسعاده غريبه وأنا أتطلّع لكراتين الشيبسى بمختلف أنواعه و ثلاّجة العصير و الأخرى الخاصه بالمشروبات الغازيه .. أسعد بالبحث فى الزجاجات الفاتره عن واحده بارده حقّا !! فى الكشك تجد تقريبا كل ما تحتاجه من بواكى الشاى الصغيره الى عبوات النسكافيه تلاته فى واحد إلى حجر البطّاريه القلم !! أجدها مغريه جدّا العلب الصغيره المتعدّده التى تملأ الفراغ فى مقدّمة الكشك و تمتلئ بالبسكوتات و المصاّصات و اللبان رغم أنّى لا أحب اللبان أصلا !! أشعر بالفضول إزاء المنتجات الحديثه المستجدّه و أرغب فى السؤال عن كنهها !! تنفتح نفسى لشراء كل الاشياء و وضعها فى كيس بلاستيك ثمّ ربّما عدم تناول شئ منها فيما بعد فيما يشبه البوليميا الشرائيه !! هل هذه عقده من عقد الطفوله !! هل فى هذا انعكاس لحرمان معيّن قاسيته فى طفولتى جعل الأكشاك تمثّل هذه الجاذبيه الطاغيه بالنسبة لى !! لا أعرف :)

أبتسم و أتذكّر شعورى القديم تجاه الأكشاك التى يوجد بها تليفون فى وقت لم تتوافر فيه تليفونات المنازل كما هو حادث الآن !! ويا سلام لو كان تليفون أحمر و ليس الأسود التقليدى .. لم يكن بمنزلنا تليفون ربّما حتى أتممت دراستى الابتدائيه .. ربّما لهذا أضاف وجود التليفون فى الكشك سحرا إلى سحره الأصلى .. لم تكن مشكلتى مع التليفون هى فقط فى عدم وجوده بمنزلنا ولكن فى عدم وجود من أحادثهم بالتليفون من أصدقائى لو توفّر التليفون كما كان الأمر حين كنّا نزور خالتى !! كنت أقف أمام العدّه الملوّنه وردية اللون فى انبهار .. أرفع السمّاعه فأجد بالتليفون حراره فعلا !! ثمّ أحاول تذكّر رقم تليفون أى من زميلات الدراسه فأفشل تماما ولا أجد أمامى سوى الاتّصال برقم بوليس النجده ثم إغلاق الخطّ سريعا أو الضغط على الأرقام من 1 إلى 9 ثمّ لا شئ ..

أجد فى منزلنا بعد كل هذه الأعوام خطّين للتليفون و أكثر من عدّه يمثلوا لى كابوسا .. و أجدنى قد فقدت الرغبه فى إجراء اتّصالات أو تلقّى اتّصالات إلاّ فيما ندر !! أنظر لابن شقيقتى ذى العامين و هو يكبر و حوله هذا الاختراع متوفّرا بكثره تبعث على الملل و أفكّر أنّه لن يشعر بما كنت أشعر به من انبهار حين أرى تليفونا فى كشك أو فى منزل أحد الأقارب !! و لا أعرف حقيقة من منّا أسعد حظّا

Thursday, April 17, 2008

إحنا غلابه يا مسعودى؟

قبل أن تقرأ هذه التدوينه : قد يتسبّب ما تقرؤه هنا فى إعطاء انطباع عنّى بالتعالى أو عدم الإحساس بالغير. ولأنّى فقدت من فتره الحماس للدفاع عمّا أحسّه فهما خاطئا لآرائى قد لا أتمكّن من طرح المزيد من الشرح و التوضيح لما أريد أن أقوله .. فعذرا
*******************************************
شاهدت هذا الأسبوع تحقيقا حول قطعة أرض متنازع عليها ضمن برنامج "العاشره مساء"
حسب ما فهمت أن هذه الأرض انتزعت من أصحابها بعد قيام الثوره و تم توزيعها على الفلاّحين "كلّنا درسنا هذا فى التاريخ" ثمّ رفع أصحاب الأرض -الذين انتزعت منهم فى السابق- قضيه يبدو أنّهم كسبوها و حصلوا على حكم باستعادة الأرض من الفلاّحين الذين لم يقبلوا الحكم بسبب حيازتهم للأرض -بشكل قانونى طبعا- لفتره امتدّت لما يقرب من خمسين عاما ..

المهم -بالنسبة لى- فى هذا الموضوع كلّه ليس من صاحب الحق ومن الظالم فهذا أمر حقيقة لا أستطيع أن أصل فيه لموقف .. لكن لفت نظرى خلال استضافة محامية الفلاّحين رأيها من أن المناخ السائد الذى يشجّع على عودة الإقطاع هو السبب فى خسران الفلاّحين لأرضهم
..

بصراحه الموقف ده بيستفزّنى كتير جدّا .. موقف الاعتماد على صوره ذهنيه تاريخيه معيّنه لكسب قضايا و مواقف قد تكون فى الأصل خاسره لكن أصحابها يعتمدون على صوره ذهنيه رسخت طويلا من أجل كسب نقاط قد تكون ليست لهم ..

مثلا

من شهور قليله كنّا نبحث عن مكان لركن السيّاره قريبا من "الحسين" وحين لم نجد و كانت الجراجات المحيطه كلّها كاملة العدد بالفعل تركنا السيّاره فى الطريق .. وكالمعتاد ظهر السايس من تحت الأرض و طلب المعلوم و أعطته صاحبة السياره جنيها لكنّه طلب ثلاثه .. المبلغ المطلوب فعلا تافه لكنّى وجدت صاحبة السياره تصر على أنّها لن تدفعه .. ظهرت فى المكان فجأه سيّده و بعض الشباب من أتباع السايس الذى أوضح إنّه "مش بيسترزق لوحده" فى إشاره فهمتها أنا على أنّها تشير لتعاونه مع بعض من أفراد الداخليه .. أصرّت صاحبة السياره على رفض التهديد و ردّت بتهديد مماثل أن لو جرى أى شئ لسيارتها ستكون العواقب وخيمه ..

فوجئت بالسيّده التى ظهرت فجأه تقول : لو مش هتدفعوا إمشوا من "عندنا" !!
و انجررت طبعا للحديث المستفز بالجمله المعتاده : ده مش شارعكم ده شارع الحكومه !!
رد السايس : لأ مش شارع الحكومه ده موقف
أنا : طيب فين التذكره اللىّ فيها التلاته جنيه اللى بتطلبهم مادام ده موقف !!
السايس : عشان كده مابحبش أتكلّم مع حريم !!

بعد فشل السايس و جماعته فى الحصول على ما يطلبون بدأت الشتائم البذيئه و الدعوات الحارّه إلى الله أن ينتقم منّا لأننا جينا على "الغلابه" !! كان شئ مذهل فعلا استوقفنى كثيرا وقتها أن يدّعى هؤلاء بعد هذا الفاصل من البلطجه و الردح أنّهم غلابه اعتمادا على صوره ذهنيه أن من يركب السيّاره هو اللىّ هيلعب دور الشرّير فى الفيلم الهابط ده بينما من يسير على قدمين هو الغلبان على طول الخط
"ملحوظه هامشيه : ليست لدىّ سيّاره"

الحكايه دى دفعتنى لتذكّر نقاش جرى منذ أقل من أسبوع خلال كورس أحضره حاليا لا أدرى ما الذى استدعى الحديث خلاله عن "السويركى" رجل الأعمال الشهير الذى قبض عليه بتهمة جمع أكثر من أربعة زوجات فى عصمته فى وقت واحد .. فوجئت بأحد الزملاء فى الكورس يؤكّد أن هذا حدث مع "السويركى" لأنّه من الإخوان و أن الحكومه تترصّد له و مستقصداه !! ولا أفهم هل لمجرّد استقرار الصوره الذهنيه لدينا على مشهد أن الحكومه تضطهد الإخوان تصير كل أفعالهم مبرّره !! رجل يكتفى بأن لديه من المال ما يكفى لدفع مهر لزوجه جديده و مؤخّر صداق لزوجه قديمه فيبدّل فى الزوجات -17 زوجه خلال 16 عام- لكن لا مانع لدى البعض من اعتباره ضحيّة ترصّد الحكومه له لأنّه "إخوان" لأن الشريط ده بيتعرض علينا من سنين !! أظن لو صحّ عن هذا الرجل انتسابه للإخوان لكان لزاما عليهم أن يتبرّئوا منه و من أفعاله .. خصوصا مع هذه الزئبقيه المروّعه فى تبرير كل شئ من خلال الدين !!

الموقف ده تذكّرته أمس خلال سماعى لحديث المحاميه التى كان ينبغى أن تدافع عن موكّليها من خلال مواد القانون و ليس من خلال التلميح المبطن للقضاه الذين سيحكمون فى هذه القضيه أنّهم يسيرون مع التيار أو أنّهم سيظلمون الفلاّحين الغلابه لصالح الإقطاعيين مصّاصى الدماء إلى آخرها من صور تكرّرت فى كثير من الأفلام .. يمكن كذلك أن نجد له شبيها مثلا فى ادّعاء البعض بأنّهم يعانون من التمييز ضدّهم دينيا للحصول على ما لا يستحقون !! أتذكّر خلال عملى السابق أن سمعت أن موظّفه مسيحيه زوجها رجل دين فى الكنيسه كانت تهدد أنّها إن لم تحصل على إجازه فى الوقت الذى تريده ستصعّد الأمر بوصفه تمييزا دينيا ضدّها !! وكان مديرها -إيثارا للسلامه و تكبيرا للدماغ- يوافق لها على ما تطلب ..

لست ضد فكرة وجود تمييز دينى كما أنّى لا أجادل فى فكرة اضطهاد الحكومه للإخوان .. لكن الفكره أن هناك من يستغل الموقف و يبتز من أمامه اعتمادا على -على أقل تقدير- على خوفه من تشويه صورته بوصفه مفترى و ظالم و بيتجبّر على خلق الله الذين حرموا ممّا حصل هو عليه !! ومن ثمّ وضعهم فى موقف المدافع عن نفسه ضد تهمه سخيفه لا سبيل للتملّص منها أو يكون عليهم تحمّل هذا الادّعاء الأسخف ..
"العنوان طبعا زى ما كلّنا عارفين مقتبس من رائعة "المتزوجون" *
:)

Sunday, April 13, 2008

هذه المخلوقات اللطيفه !!

كما ذكرت لكم فى السابق أتابع بشغف برنامج "مساءك سكّر زياده" على قناة "أو تى فى" و خاصة يوم الثلاثاء حيث فقرة الكتاب التى تستضيف كاتبا للحديث معه حول أحد كتبه

فى الأسابيع القليله الماضيه استضاف البرنامج الكاتب "بهاء طاهر" بمناسبة فوز روايته الأخيره "واحة الغروب" بجائزة "بوكر" العربيه .. ثمّ استضاف فى الأسبوع التالى الكاتب "جمال مقار" لمناقشة كتابه "كتاب الودعاء" الذى أصدرته مؤخّرا "دار الشروق"

لا أدرى لماذا لفت نظرى فى الضيفين روح لطيفه من التواضع الغير مفتعل كانت تغلّف الحوار .. صوت خفيض هادئ و ردود صريحه بدون فذلكه أو ادّعاء !! لدرجة أنّى برغم عدم تحمّسى السابق لقراءة الكتاب الثانى "الودعاء" فكّرت جديّا فى الاطّلاع عليه تمهيدا لقراءته لو أعجبنى .. استغربت كذلك شعورى خلال مشاهدة الكاتبين و سألت نفسى : هل صار التواضع الحقيقى قيمه نادره تجعلنا نشعر بسعاده و ألفه مع من يمارسونها كما تجعلنا نحب الاستماع لحديثهم و الاستمتاع برؤيتهم !! أحد الأسئله التى وجّهت ل "جمال مقار" كان حول العناوين الغريبه التى يختارها لكتبه و التى قد تجعل الإقبال على قراءتها محدودا بعض الشئ .. توقّعت إجابه تلقى اللوم على القارئ أو تتّهمه بالسطحيه أو رد من نوعية "أكتب لنوعيه خاصه من القرّاء" لكنّى فوجئت بالإجابه البسيطه :

أنا باعرض الكتب على الناشر ولم يحدث فى مرّه أن قوبلت العناوين التى أختارها بالاعتراض ..

هذكا من دون أى ادّعاء أو سفسطه وكلمات من نوعية "تماهى السرد" التى أنوى أن أكتب عنها تدوينه لاحقه :) إن شاء الله

"بهاء طاهر" كذلك بابتسامته البسيطه و صمته الذى يزيد عن كلامه كان حضوره مؤثّر للغايه و ربّما لبعد المسافه بين مشاهدتى للحلقه الخاصه به و بين كتابة هذه التدوينه لا أوفيه حقّه من الحديث لكن ربّما يكفى أن أقول أنّى سعدت كثيرا بمشاهدة هذين المخلوقين اللطيفين حتى لو لم تعى الذاكره كل ما تحدّثوا عنه ..

Saturday, April 05, 2008

ماذا تكتب على شاهد قبرك





هذه الفكره طرحت فى أحد المنتديات العزيزه التى أشارك فيها .. قرأت هذا السؤال منذ أسابيع و طرحته على نفسى .. لابد أن يكون ما أكتبه على شاهد قبرى شيئا مميّزا حقّا .. يلخّص عصارة تجربتى الحياتيه -إن كان سيكون لها أى عصاره أصلا- على خير ما ينبغى !! لماذا لا أكتب مثلا : الإنسان يعيش مرّه واحده !! و أترك لخيال القارئ تخمين المعنى الذى أقصده : هل يعيشها مرّه واحده فليعشها إذن بالطول و العرض !! أم يفعل العكس و يسير على الصراط المستقيم إذ ليست هناك فرص أخرى !! أم يكتفى أن يحمد الله أنّه سيعيشها مرّه واحده ولن يضطر لمكابدتها مرّه أخرى !!



فكّرت كذلك فى اختيار آيه قرآنيه لكن الاختيار كان صعب جدّا .. الآيات التى تبشّر بنعيم الجنّه عديده ولا أدرى لماذا أفترض أصلا أنّى سأذهب إلى الجنّه !! لكنّى رغم هذا لا أقوى على التفكير فى أى من آيات العذاب !!



عجزت كذلك عن التفكير فى النصيحه التى سأدلو بها لمن قد يزورون قبرى بعد الرحيل !! الحقيقه خلال التفكير فى موضوع النصيحه وصلت للفكره التى دفعتنى حقّا لكتابة هذه التدوينه !! إنّنا لا نقوى على تصوّر فكرة رحيلنا عن الحياه و نرغب حتى بعد رحيلنا عنها أن نقول كلمة ما تربطنا بها و تجعل من ظلّوا بعد على قيدها يتحدّثون عنّا !! أن نلقى بنصيحه .. أن يتذكّرنا الأحياء بشكل أو بآخر .. هذه الرغبه الشديدة التملّك التى تجعل إنجاب الأطفال مثلا هدفا يصعب الحياد عنه لمن حرم منه !! تخليد الذكر .. حتى المثل الشعبى يقول : اللىّ خلّف ما ماتش !! كأن الموت و تلاشى الذكر أمر يصعب تصوّره ناهيكم عن تقبّله !!



نحن نرغب بإعطاء غيرنا نصيحة ما فى الوقت الذى قد نعجز فيه عن منحها لأنفسنا أو أن نلتزم بما نودّ أن ننصح به غيرنا بعد أن رحلنا عن الحياه و انتفت كل علاقه لنا بها !! ربّما لنفس السبب نهتم بأن نأخذ صورا لأماكن زرناها أو أشخاص التقيناهم فى رحلة حياتنا .. نحن نرغب فى أن نترك أثرا أو كما قالت بطلة فيلم "ابتسامة الموناليزا" الذى انتهى قبل دقائق من كتابة هذه التدوينه : نحن نرغب فى أن نحدث فرقا !! فلنحدثه إذن فى حياتنا و نكتفى من الرحله بهذا القدر .. دون طمع فى المزيد منه بعد الرحيل :)

Tuesday, April 01, 2008

أفكار حول الاستقلال


أتابع بشغف -كلّما تسمح الظروف- برنامج "مساءك سكّر زياده" على "أو تى فى"

من ضمن فقرات البرنامج فقره لحل مشكلات المشاهدين العاطفيه تعرّفت من خلالها على كاتبه شابه اسمها "مروه رخا" ترد على مشكلات المشاهدين بنصائح تعجبنى فى معظم الأحوال و شخصيتها كذلك لطيفه و محبّبه

المهم فى حلقة بداية هذا الأسبوع يوم الأحد كانت "مروه" و معها "جورجيت قللينى" عضوة مجلس الشعب و المذيعه "بثينه كامل" ضيوف على البرنامج لمناقشة فكرة استقلال النساء من خلال التعليق على فيلم تسجيلى -غالبا- اسمه "ست بنات"

حسبما فهمت الفيلم يدور حول فتيات و سيدات اضطرّتهنّ الظروف لترك بيوت الأهل و الاغتراب للعمل أو الدراسه فى مدن أخرى .. لم يحظ الفيلم بقدر كبير من النقاش قدر ما حظيت فكرة الاستقلال نفسها بالقدر الأعظم منه
فكرة الاستقلال كانت تدور حول ترك الفتيات منزل الأسره حين تسمح لهنّ الظروف بهذا و الانتقال لسكن مستقلّ!! الدفاع عن هذه الفكره كان من نصيب "مروه" و بثينه" بينما كان موقف "جورجيت" -الذى اتّفقت معه- هو عدم الترحيب بالفكره طالما لم تحتّمها الظروف

ليس سبب تحفّظى على الفكره سبب دينى أو أخلاقى وليس سببه التخوّف من نظرة المجتمع لفتاه تقيم بمفردها فى مسكن رغم وجود أسرتها بنفس المدينه !! تحفّظى على الفكره منبعه أنّى لا أعتبر الاستقلال -المكانى- هو المعنى بفكرة استقلال أى إنسان ناضج رجلا كان أو امرأه

أعتقد أن الاستقلال يعنى القدره على اتّخاذ القرارات الشخصيه دون الحاجه لدعم أو مساعده اللهم إلاّ طلب النصيحه و المشوره ثمّ القدره على اختيار الأنسب .. وقد يعنى الاستقلال كذلك الاستقلال المادّى و القدره على تحمّل الإنسان نفقاته الخاصه أو حتى تحمّل نفقات البعض من أفراد أسرته

لكن "مروه" كان رأيها أنّها بحياتها فى مسكن مستقل ستكون مسئوله بالكامل عن نفسها من الألف إلى الياء و هو أمر أراه متحقّقا بالفعل لأى فتاه تعمل خارج المنزل عدد من الساعات كل يوم و تأخذ قرارات عديده تتعلّق بعملها و حياتها و صداقاتها دون الرجوع لماما أو بابا !!
الاستقلال ليس مجرّد استقلال مكانى فى مسكن منفرد .. بالنسبة لى حلم الاستقلال بمسكن خاص فكره قائمه لأسباب ليس لها علاقه بالإحساس باستقلال شخصيتى !! لأنّى أشعر بالفعل بهذا دون مغادرة بيت أهلى .. و أفهم أن الفكره قد يكون لها جاذبيه أكبر لمن عانى فى مسكن أسره ضيّق مثلا و من ثمّ الموضوع يتعلّق أكثر بتحقيق قدر من الخصوصيه أكثر منه تحقيق استقلال لكنّه كما فهمت من الحوار ليس الحال بالنسبة للمدافعات عن الفكره .. الاستقلال فى رأيى حاله ذهنيه و نفسيه و ليس مجرّد العيش منفردا فى مكان ما .. أنا بصراحه شعرت بقدر من الأسف لما اعتقدته نظره سطحيه بعض الشئ لفكرة الاستقلال .. بعض المتّصلين حين عبّروا عن عدم اتّفاقهم مع الفكره كان الرد هو : لماذا لا نحترم رغبة الغير و اختياراته !! و الحقيقه أن تبادل الاتفاق أو الاختلاف حول فكرة ما لا يعنى أبدا حرمان من يؤيّدوها من وضعها موضع التنفيذ !! ده شئ بديهى جدّا لكن فكرة ترجمة اختلاف البعض مع فكره ما بأنّه حجر على حريّة المتّفقين معها أصبحت أسطوانه مشروخه تبعث على الملل ولا تحمل سوى معنى واحد : إمّا أن تتّفق مع الفكره أو تسكت ولا تعلّق وهو موقف يثير الاستياء جدّا ..

إحدى المتّصلات -يبدو من صوتها و كلماتها أنّها أم- تساءلت : لماذا يحرم الأبناء أنفسهم و يحرموا أسرهم من التفارب و الترابط و تبادل المودّه قبل أن يحين وقت الرحيل .. وبالنسبة لى هو تساؤل وجيه و مشروع .. و إذا كان البعض تضطرّهم ظروفهم للرحيل بحثا عن فرص أفضل لم توفّرها لهم مدنهم و قراهم التى ولدوا بها فلماذا يختار البعض الابتعاد طواعية بحثا عن استقلال لا يرتبط بالمكان بل يرتبط بالإنسان !! أحيانا أشعر أن الارتباط بالأهل -بمعنى عدم الرغبه فى الانفصال عنهم لتحقيق أحلام يمكن تأجيلها بعض الوقت أو حتى نسيانها تماما- يحمل قدرا من عدم النضج و الارتباط المرضى بالأسره يتناقض مع فكرة الاستقلال .. وكان هذا الشعور يغمرنى بقدر كبير من الخجل و الإحساس بوجود خطأ ما .. لكنّى حاليا لم أعد أشعر بنفس الشئ ..

تذييل : كتبت هذه المدوّنه لعدم استطاعتى الاتصال بالبرنامج للتعليق على الموضوع و لعدم اتّساع المجال حتى لبعض المشاركين فى الحلقه نفسها لإبداء الرأى مع ارتفاع الأصوات و الحدّه التى شابت التناول بعض الشئ

Friday, March 28, 2008

عاداتنا و تقاليدنا

لا أعرف ما هو مصدر هذا التقليد القديم الذى كانت توصينى به أمّى حين كنت أذهب لإحدى جاراتنا فى العماره وهو عدم قبول أى مأكولات أو مشروبات تعرض علىّ كدليل من الأدب الزائد أو التربيه القويمه !! للدقّه أعلم أن وصيّة أمّى لم يكن هذا سببها الفعلى وإنّما كان ردّا على ما تظنّه وصية الجارات لبناتهن و لما يقمن به هنّ إذا جئن يوما لزيارتنا ..

- فلانه مش بتشرب عندنا حتّى كوباية الميّه و من ثمّ لا يفترض أن تقبلى منها أى واجب ضيافه مهما قلّ أو تواضع ..

لا ألوم أمّى بقدر ما ألوم فلانه ولا أفهم هل قبولها أو قبول أبنائها الصغار واجب الضيافه البسيط فيه ما يقلل من شأنهم !! ربّما لأنّى لم أكن أعتبر قبول كوب عصير أو زجاجة مياه غازيه شئ ينبغى أن أخجل منه ومن ثمّ لم أكن أفهم ما سرّ هذا الترفّع ولا أقبل حتى اليوم معناه السخيف بالترفّع عمّا لا يستحق الترفّع عنه ..

تذكّرت هذه الأفكار اليوم خلال زيارة ضيفه عزيزه لنا فى المنزل .. كلّما أتت لمنزلنا ترفض حتى ارتشاف قطرات بسيطه من المشروبات المقدّمه كأنّها توفى نذرا بألاّ تتناول شيئا فى بيتنا رغم الصلات القويّه بيننا !! ما يثير استيائى فى هذا الموقف هو أنّنا حين كنّا فى زيارتهم لم نتحرّج من تناول ما قدّم إلينا بل و حين سئلت : عاوزه شاى؟ قلت بكل غتاته : أيوه عاوزه شاى بس من غير سكّر !!

لا أفهم لماذا تقبل أسره دعوه للزياره و تناول الغداء و حين تأتى لا يتناول أفرادها أى شئ ممّا يقدّم لهم و لو على سبيل المجامله و التقدير لمن أجهدوا أنفسهم فى الإعداد لهذه الدعوه !! من سنوات عديده ذهبت فى زياره لصديقه كانت معرفتى بها لاتزال فى البدايه ومن ثمّ لم تكن تعرف أنّى لا أحب جاتوه أو تورتة الشيكولاته و حين وجدتها قد أعدّتها بالفعل بنفسها تناولت البعض منها و أعتقد أن هذا هو أقل واجب ردّا على كرم الضيافه .. و حين زارتنا أسرة الضيفه فى منزلنا فى رمضان الماضى و بعد إلحاح أمّى و أختى و شقيقى عليهم جميعا بأكل شئ ما خاصة بعد الصيام و بعدما لمست عزوفا غريبا عن الاستجابه للإلحاح لم أنشغل بالمشاركه فيه بأى قدر و انشغلت بتناول طعامى ولم أشارك بعدها فى الدعوه لتناول الحلوى أو شرب الشاى .. إذ أن قناعتى فيما يتعلّق بهذا الشأن أن لا داعى للإلحاح !! نحن لا نطلب من
ضيوفنا شيئا غريبا أو مستهجنا أو يدعو للخجل .. ونحن نجلس قبلهم لتناول الطعام و ندعوهم إليه بحراره و إخلاص و نتناول فى منازلهم ما يقدّم لنا دون دفعهم لأى إلحاح علينا لأن فى إلحاحهم علينا شئ من إحراجهم و تكليفهم فوق الطاقه .. كما أن الإلحاح على الضيف بتناول شئ ما طول الوقت يحمل رساله بأنّه تحت المراقبه و أنّنا قد "لاحظنا" أن طعامه كما هو لم يمسّ ..

نفس الموقف يحدث مع أقاربنا المقيمين بالصعيد .. يدعوننا بحراره لمنازلهم و يستفيضون فى إكرامنا طول مدّة الزياره لكنّهم لا يكلّفون نفسهم عناء الاستجابه بنفس الأريحيه للدعوه المقابله .. موقف أراه -بكل صراحه- معبّرا عن قدر معتبر من قلّة الذوق و عدم الاكتراث .. قابلته كذلك مع بعض زميلات العمل حين كنّا زمان نذهب لتناول الغداء فى منزل إحداهنّ و بعدها ترفض رفضا باتّا التعامل بنفس البساطه مع دعوه مقابله ..

ربّما كانت نصيحة أمّى فيما مضى نصيحه صحيحه لكن أسبابها هى التى لم تكن صحيحه .. إذ ليس لدىّ ما أخجل منه من قبول دعوة الأقارب أو الجيران لتناول واجب الضيافه .. لكنّى يجب أن أرفضها حين ألمس عدم وجود نيّه لتعامل الطرف الآخر مع الموقف بنفس البساطه لا أن أرفض لأن هذا دليل على امتلاء عينى أو حسن تربيتى فقد تجاوزت هذه المرحله بزمن سحيق !! فالناس لا تتبادل واجبات الضيافه كسرا للأعين أو كسبا للنقاط و إنّما محاولة للوصول لمزيد من الحميميه و الترابط مع بعض والمفروض نتعامل مع هذه الأمور البسيطه ببساطه أكبر من هذا التعقيد الذى تمتلئ به حياتنا

Thursday, March 13, 2008

التجارب الأولى




اليوم 13 مارس 2008 كانت المرّه الأولى التى أحضر فيها حفلا موسيقيا تحييه فرقة الموسيقى العربيه بقيادة المايسترو "سليم سحاب" .. لم أكن أتصوّر أنّى سأستمتع بالحفل لهذه الدرجه رغم قصر مدته "ساعتان فقط"


ويبدو أن التجربه الأولى دائما مهما تقدّم العمر تظل قادره أبدا على جعلنا مندهشين و سعداء .. ألا أدام الله علينا روعة التجارب الأولى ..


الاندهاش و السعاده كان مبعثهما الاستماع لأعمال قديمه بأصوات جديده و جميله و بطرق أداء مختلفه و متفرّده .. كنت من قبل حين أستمع لأغنيه قديمه من أداء مطرب شاب أبحث فى أدائه عن الأداء الذى اعتدت الاستماع إليه من صاحب العمل الأصلى .. و أضيق إن لم أجد شبها و أضيق أكثر إن وجدت هذا الشبه .. لكنّى اليوم و على غير المعتاد استمتعت كثيرا بما سمعته و سعدت بالتجديد الذى حمله أداء مطربى الفرقه .. لدرجة أنّى اندهشت حين وجدت بعض الدموع فى عينىّ تأثّرا بأداء المطربه الأولى لأغنية "لولا الملامه" ل "ورده" وكانت الأغنيه الأولى بالحفل بعد المقطوعه الموسيقيه البديعه الخاصه بأغنية "فاتت جنبنا" ..


مثير كذلك للإعجاب هذا الحب و العطف الذى يتعامل به "سليم سحاب" مع براعمه التى تتفتّح و هذا التشجيع و الحماس لهم الذى تستطيع أن تلمسه حتى و أنت جالس بعيييييييييييييييدا فى الصفوف الأخيره مثلما كنّا نجلس اليوم :) بل إنّك تشعر بسعادته الغامره حين يلح الجمهور على أحد المطربين الصغار فى إعادة مقطع من الأغنيه و استجابته لهذا المطلب بكل حماس ..


أشعر بخساره فادحه لتأخّر استمتاعى بهذه الحفلات كل هذا الوقت .. و أتذكّر صراعاتى الأسريه من أجل السماح لى بالذهاب للسينما أيّام الثانويه العامّه و كيف كان هذا متعذّرا جدّا وقتها بسبب عدم وجود دور عرض محترمه كان يمكن أن نذهب إليها و اقتصار الأمر على دور العرض القديمه الموجوده بمنطقة وسط البلد اللىّ وصفها -وصف دور العرض- "سعيد صالح" فى مسرحية "العيال كبرت" أمّا قال جملته الشهيره : البت واقفه قصاد السينما و الشباب الصيّع بيعاكسوها :) ثمّ تغيّر الحال مع دخولى الجامعه و بدء ظهور نوع مختلف من السينمات به أمن جعل الذهاب للسينما فكره قابله للتنفيذ أخيرا ..


على أى حال .. مش مهم أوى التوقيت الذى أتيح لى فيه فعل ما كنت أود أن أفعله من قبل .. المهم أن الفرصه قد جاءت على أىّ حال و فى النفس بقيه من القدره على الاستمتاع بما كانت تأمل فيه ..

Sunday, March 09, 2008

اليوم العالمى للمرأه










بالأمس كان اليوم العالمى للمرأه ..

مثل كثيرين لم يثر الموضوع فى ذهنى أى أفكار .. كنت أعرف أن للمرأه أيّام كتير فى شهر "مارس" و أعرف منها فقط عيد الأم لكن اليوم العالمى للمرأه لم أعرف ترتيبه بالظبط فى هذا الشهر المفترج :)

المهم أنّى كنت اليوم أقرأ مداخله بأحد المنتديات تهاجم من يدّعون فى أنفسهم الدفاع عن الفضيله و يرونها مختصره بشدّه فى عذرية المرأه أو قطعة قماش يسمّونها حجابا تضعها المرأه على رأسها فتصبح حائزه لصفة الفضيله لأنّهم لا يرون فى المرأه سوى مجرّد متاع و يحصروها في دور الانثى المشتهاة..

ماشى .. مفيش مشاكل أوى ..

لكنّى خلال قراءتى لهذه المداخله تذكّرت أنّ صاحبها حين نشر موضوعا يتناول فيلم "حين ميسره" كانت الصوره المصاحبه لهذا الموضوع هى صورة "سميّه الخشاب" المرفقه بهذه التدوينه !! ولا أدرى هل هذه الصوره من اختيار كاتب المقال أم أن هناك منسّق "للمناظر" هو الذى يختار الصور المصاحبه للمقالات

كثيرا جدّا ما استوقفتنى هذه المفارقه .. فريق ينتقد أصحاب الاتّجاهات الوهّابيه و حصرهم لدور المرأه فى مجرّد الوعاء الذى يفرغ فيه الرجل شهوته على حين لا يخجل نفس أفراد هذا الفريق من الحديث عن إعجابه بالفنّانه ذات الأنوثه الطاغيه و الحضور الذى لا يقاوم و ذكورته التى تنقح عليه كلّما شاهدها .. إلى آخره من تعبيرات قد لا يصلح نشرها هنا

بجد باحس بتربنه و أجدنى أتساءل فى بلاهه : هو فين الفرق بينكم و بين من تنتقدوهم طيب؟
فين الفرق بين من يغلق على المرأه كل النوافذ وبين من يخلع عنها كل الأستار !!


و يا ترى الصوره التى تظهر بها المرأه فى هذه التدوينه تترك أى مجالا للتعامل معها باعتبارها أى شئ غير متاع أو أنثى مشتهاه !!

عزيزتى المرأه ..

يوم عالمى سعيد إن شاء الله ..
تحديث : تم استبدال الصوره الأصليه بصوره معدّله بغشوميه فظيعه :) و لمن يرغب فى مشاهدة القطعه الأصليه الاطّلاع عليها هنا

Wednesday, February 27, 2008

ED tv


نشرت جريدة "الاتّحاد" الإماراتيه خبرا حول ضبط كاميرا صغيره بأحد حمّامات النساء فى "دبى" للتلصص عليهن !! أسعدنى أن وقعت الحادثه فى "دبى" حيث لا مجال للحديث عن الكبت الذى يولّد الانفجار لو كان الحادث وقع فى "السعوديه" مثلا ..خلال نقاشى مع بعض الأصدقاء حول هذا الخبر و ارتباطه بالكبت وقمع الحريّات تذكّرت فيما شاهدته من سنين طويله وكان اسمه "إد تى فى" و لازلت أتذكّره جيّدا جدّا ..


الفيلم كان يدور حول تصوير الحياه اليوميه لمواطن أمريكى بسيط !! تصويرها بكل تفاصيلها حتى لحظات وجوده بالحمّام !! يلقى العرض بعد فتره حماس الجماهير و متابعتهم الشغوفه بصوره يبدأ "إد" معها الشعور بأنّه لم يعد له حياه فكل تفاصيل حياته منقوله على شاشات التليفزيون ليل نهار .. ثمّ تبدأ علاقة "إد" بصديقته فى التوتّر .. لماذا؟ لأن الجرائد لم تكتف بما ينشر عن الجدع لكنّها بدأت استطلاعا للرأى حول آراء الشعب فى صديقة "إد" و هل هى جميله بما يكفى وجاءت الآراء سلبيه !!


من ضمن المواقف الذى أذكرها جيّدا بالفيلم ذلك الذى أدّى للقطيعه بين "إد" و صديقته إذ فى لحظه ما تخيّلا أنّهما بمأمن من تلصّص الكاميرا و أنّهما قد نجحا فى تضليلها و الهرب منها ومن ثمّ باتت الفرصه سانحه للقاء حميمى .. وحين بدأت الفتاه فى خلع ملابسها انتقل الفيلم لينقل رد فعل أحد متابعى الفيلم صائحا أن الفتاه صدرها عارى وهو ينادى زميلا له بالغرفه !! الموقف ده وقتها أذهلنى بسبب أن مشهد كهذا و غيره متاحين بسهوله شديده لأى شاب فى "أمريكا" وهو بغير حاجه لأن يقضى الساعات الطوال فى متابعة حياة شخص آخر انتظارا لمشهد من هذا النوع !! لكن يبدو أن الناس -كما أشار
من قبل- بالفعل تعشق التلصّص و مشاهدة مواقف يظن أبطالها أنّهم بمأمن من المشاهده !!


المهم انفصل "إد" عن صديقته التى اختارت الانزواء بعيدا و بدأت وسائل الإعلام البحث ل "إد" عن صديقه جديده أكثر إثاره و جاذبيه من صديقته الأولى .. و بالفعل يعثر "إد" عليها و تبدأ الترتيبات لعرض اللقاء الجنسى الأوّل بينها و بين "إد" على الهواء مباشرة !! نقل الفيلم كيف استعدّ الملايين لمشاهدة الموقف -تانى رغم أنّهم يمكنهم مشاهدته ببساطه على أى فيلم إباحى- و اشترى البعض الفيشار و الكولا استعدادا لقضاء سهره ممتعه بل و بكى بعض الحرّاس الشخصيين الملازمين ل "إد" لعدم قدرتهم على متابعة الحدث لارتباطهم بحراسة الشقّه من الخارج .. و مع وصول العرض الجنسى للماستر سين يحدث شئ ما يفسد العرض تماما ويفسد معه متعة الجماهير المترقبه .. و بالتدريج يكتشف "إد" أن صديقته الجديده المثيره لم تكن سوى فتاه باحثه عن الشهره ترغب فى العمل فى بطولة أفلام البورنو و أنّه كان مجرّد سلّمه فى طريق صعودها لهذا المجد .. و يبدأ البحث عن صديقته القديمه و يبدأ محاولته للتملّص من رقابة القناه عليه لكن القناه تتمسّك بحقّها فى العرض المستمر ..


لا يعود امام "إد" سوى حل واحد وهو قلب السحر على الساحر .. و ذات يوم يخاطب "أمريكا" قائلا ما دمتم تحبّون الفضائح فلنبحث معا عنها .. و يعرض عليهم جائزه قيّمه لمن يدلى بسرّ يفضح مسئولى القناه و يمنحهم بعض الوقت للاستعداد لليله مثيره أخرى يكشف فيها عن هذه الفضيحه طالما ظلّت القناه مصرّه على عرض حياته .. وفى الليله الموعوده يتلقّى "إد" اتّصالا تخبره فيه إحدى العاملات بالقناه بسرّ يخص صاحب القناه شخصيا .. وهو سرّ -كما يجب أن نتوقّع- له صبغه جنسيه خالصه .. وقبل أن ينطق "إد" بما لديه من معلومات يقرّر صاحب القناه إنهاء العرض و ينتصر "إد" ويستعيد خصوصية حياته


تذكّرت كل هذا وانا أقرأ الخبر المنقول من "دبى" بعد شعورى بالاختناق من الاتّهام الدائم لبعض المنتمين للدول العربيه بالكبت الذى أوصلهم للشذوذ أحيانا و للتلصص أحيان أخرى .. فها هى بلد لا تعانى من أى كبت تعشق التلصص بكل صوره .. فتنتج برامج الواقع التى تحوّل بعضها لبرامج مصنّفه بسبب ما تحويه من مشاهد مخلّه .. و صحفيوها و مصوّروها لا يرون أى غضاضه فى انتهاك حرمات المشاهير بحثا عن صوره ساخنه تباع بالملايين .. و "بريتنى سبيرز" تنقل عملية ولادتها لأطفالها على الهواء .. و المواقع الجنسيه تخصّص قسما خاصا بالكاميرات المتلصّصه !! و غيرها من نماذج لا يناسبها قالب الكبت الذى يؤدّى للانفجار الذى أصبح اسطوانه مشروخه تبعث على الملل ..

Tuesday, February 26, 2008

فى المسأله الحضريه

تنويه : هذه تدوينه طويله بالنسبه لما اعتدت أن أكتبه ؛ و هى لم تكتب بروح حياديه غالبا ؛ إذ كما يقول "جلال أمين" أنّه حتى العالم الذى يدخل معمله لإثبات فكره ما لا يستطيع أن يدّعى أنّه لم يكن لديه شئ ما يبحث عن دليل له حتى لو أوصله البحث لما لم يتوقّعه من البدايه









أحاول -بكل شغف- متابعة ما تقع عليه عيناى من أخبار و تعليقات على مسألة -سفر/هروب- "عصام الحضرى" حارس مرمى النادى "الأهلى" للعب لنادى سويسرى
بادئ ذى بدء أنا لست من عشّاق كرة القدم ولا أتابعها !! وحتى البطولات التى تلعب فيها "مصر" لا تحرّك فىّ إحساس الوطنيه ولا أهتف -ولو بداخلى- بحياة "مصر" من بعد أى انتصار فيها !! ربّما تحرّكنى فقط مشاعر المحتفلين و أراها جديره بكثير من النظر و التفكير ..

نرجع لموضوع "الحضرى" .. لماذا أتابع الموضوع إذن؟ أتابعه لارتباطه بكثير من الظواهر الغير كرويه فى "مصر" أحب أن أراها من خلال تعليقات الناس فى الشارع على الموضوع .. من خلال تناول وسائل الإعلام لها و من خلال ما يطرح فى بعض المنتديات الحواريه كذلك. الموضوع كذلك له علاقه بالمؤسّسات الضخمه التى ظهرت فى "مصر" مؤخّرا و النادى "الأهلى" أكيد مؤسّسه شديدة الضخامه لكن ظهورها سابق بكثير على كثير ممّا عداه من مؤسّسات .. فى مسألة "عصام الحضرى" كذلك يتجلّى هذا الخلط البديع فى المفاهيم الذى يحدث فى "مصر" فى قطاعات لا علاقة لها بالكره .. فمن يدافع -مثلا- عن حريّة السوق و الاقتصاد الحرّ و يتّهم الغاضبين من أجل الفقراء بالحقد الطبقى يتناسى مثلا أن ما يحدث فى "مصر" تحت مسمى الاقتصاد الحر لا علاقه له بهذا التعريف إذ أى حريّه فى حماية الحكومه للاحتكار و وقوفها ضد مبدأ أساسى من مبادئ حريّة التجاره وهو سريان قانون العرض و الطلب الذى يحتّم تعدّد مقدّمى الخدمات و السلع !! ما علاقة هذا الكلام المجعلص بموضوع "الحضرى"؟ علاقته أنّى شخصيا أضع كلمة "الاحتراف" فى كرة القدم مساويه لكلمة "اقتصاد حر / سوق مفتوح" فى الاقتصاد .. أمر لا مجال للعواطف و المشاعر فيه .. فوجئت كذلك خلال متابعة تعليقات الجماهير على موضوع "الحضرى" بروح عنصريه بغيضه تتجلّى بوضوح لا لبس فيه وهو أمر لم أكن أتوقّعه حقيقة لكن اللىّ يقرا ياما يشوف !!

التغطيه الإعلاميه

فى تغطية "العاشره مساء" لخبر "هروب" عصام الحضرى حارس مرمى النادى الأهلى إلى سويسرا لم يكن هناك مؤيّد واحد لما اختاره الحضرى أو حتى مواطن متعاطف !! شئ غريب جدّا أليس كذلك !! إذ على الأقل أليس هناك "زملكاوى" واحد سيؤيد القرار ولو شماتة فى "الأهلى" !! أنا شخصيا سمعت من عدد لا بأس به من المحيطين بى تأييدا لموقف الحضرى لهذا أذهلنى أن تكون التغطيه الاعلاميه للحدث فى "العاشره مساء" بوجه واحد فقط !! الحقيقه الموضوع لم يكن داعيا للذهول بهذا القدر إذ أن تعامل وسائل الإعلام بشكل عام مع القضايا التى تخص الأهلى عادة ما يكون تعامل خاص .. لم أتابع كثيرا التغطيه الصحفيه حول الموضوع لتوقّعى أنّها ستأخذ أحد الطرفين المتناقضين علاوه على اهتمامى بشكل أكبر بردود أفعال المواطنين العاديين ..

القانون لا يعرف "حضرى" و "حضرى" كمان لا يعرفه

الحديث عن "قانونية" ما فعله الحضرى و عدم احترامه للعقد المبرم بينه و بين "الأهلى" كان من الأمور اللافته حقّا .. و هى نقطه تستدعى تعليقا بذيئا لا يطاوعنى عقلى على البحث عنه !! إذ أن الحكومه المصريه شخصيا لا تحترم عقودها !! ولا اشك ان فى النادى الاهلى اجراءات تمت مخالفة لعقود كان الحل الاسهل فى التعامل معها دفع شرط جزائى بسبب الاخلال بالعقد !! الاخلال بالعقد -بكل صراحه و شفافيه- لم يعد سبّه يستعرّ منها احد لكنّها عادتنا فى مطالبة الفرد بالالتزام بالعقد و الصهينه حين لا تحترم المؤسسه بجلالة قدرها العقود بنفس القدر !! بل إن كثيرا من العقود التى تبرم بين الفرد و المؤسّسه تكون فى شكل عقد إذعان يحفظ للمؤسسه حقوقها بشكل أكبر ممّا يفعل بالنسبة للفرد بالرغم من أن المؤسسه كيان أكبر و أقوى يستطيع أن يتحمّل بشكل أكبر ممّا يستطيعه الفرد

مصر هى أمّى

استغربت كذلك الحديث عن الوطنيه الذى يربط هروب "الحضرى"بالانتماء و يرى فيه سببا للتشكيك فى ولائه و وطنيته لدرجة مناداة البعض بإسقاط جنسيته !!

المفروض الحضري يتعدم في ميدان عام بتهمه الخيانه تعليق من أحد المنتديات

ألوف من المصريين خرجوا للعمل خارج مصر بعضهم خرج منها بطرق غير شرعيه ثمّ قنّن أوضاعه و البعض الآخر هرب بأموال البنوك و المودعين و البعض الثالث هرب بعد غرق عبّارته بمن عليها من عائدين للوطن و "الحضرى" فقط هو المطلوب منه انه مايقولش إيه اديتنا مصر و يقول هندّى ايه لمصر !! استغربت الموقف جدّا من شعب يبحث كثيرون منه عن فرصه -ولو مميته- للخروج من البلد ثم ارتدائهم أقنعة الوعّاظ خلال الحديث عن "الحضرى"!! أستغرب حتى لماذا لم يصدر المفتى حتى الآن اى فتوى بخصوص شرعية هروب "حضرى" و هل لو فطس فى طريقه الى "سويسرا" يكون شهيد ام يكون طمّاع !! و أسأل نفسى عن مشاعر علماء و باحثين خرجوا من مصر التى كسرت وراءهم قلّه بصمتها و مباركتها لخروجهم حين يجدوا أن خروجهم لم يثر كل هذا الجدل حول الوطنيه و الانتماء ومصلحة البلد إلى آخر هذا البطّيخ !!

ما يغيظ فى الأمر كذلك أنّك لا تعرف هل الجماهير غاضبه من أجل الأهلى أم من أجل مصر أم أن الاثنين شئ واحد !! يعنى هل من يمس مصالح الأهلى كأنّما مسّ مصالح مصر !! من يبدئون حديثهم بالكلام عن الوطنيه و الانتماء ل "مصر" سرعان ما يخونهم القول فيتّجهوا بالحوار إلى الأهلى و دوره فى "صنع" الحضرى

بعيد بقا عن حال الفريق اللي ربنا يستر عليه
والظروف بتاعت ابطال افريقيا
ماكنش عارف انه هيكون مكروه من كل واحد فى بلده
ومحدش عايز يشوفه تاني فى مصر
دة الواحد هيبقا خايف عليه لما ينزل يلعب مع المنتخب هنا فى التصفيات
ماكنش يعرف انه هيكون اكتر شخصية مكروهة من جمهور الاهلي
ماكنش يعرف انه هيخسر نادي القرن الافريقي تعليق من أحد المنتديات

ناهيكم عن تهديدات أخرى قرأتها حول الاستيلاء على ممتلكات "الحضرى" بمصر !! ثمّ يجد البعض فى أنفسهم الجرأه للحديث عن القانون و احترامه !!

تعريف الحب !!

كثيرون ممّن علّقوا على الموضوع فى مختلف وسائل الإعلام تحدّثوا عن الاهلى و اهمية اللاعب له و مصلحة النادى -دهشت انى لم اسمع السلوجان الشهير "الاهلى فوق الجميع"- بصرف النظر عن مصلحة اللاعب .. لكن أليس من قواعد الاحتراف فى النادى أو المؤسسه ألاّ تعتمد على رجل واحد مهما كانت مهارات هذا الرجل !! لماذا وقع النادى فى حيص بيص وماذا كان ليفعل لو طب "الحضرى" -لا قدّر الله- ساكت كما حدث مع "محمد عبد الوهاب" الله يرحمه

ذكّرنى هذا بنقاش طريف دار حول مفهوم "الحب" الذى تؤمن به المؤسسات و ترغب فى أن تتبادله مع العاملين فيها !! فالشركات لا تعترف سوى بتعريف واحد للحب و هو أن تعلو مصلحتها فوق مصلحة من يعملون بها وأن يترجم الموظّف هذا فى صورة جهد و عرق و عمل .. على أنّها لا تلتزم بنفس الشئ حين تريد أن تترجم حبّها للعاملين بها إذ يمكن أن تكتفى بخطاب شكر أو برفع اسم العامل على لوحه مكتوب فيها "موظّف الشهر" لكنّها لا تقبل مثلا أن يعبّر الموظّف عن حبّه لها بنفس الصوره الرمزيه التى تنتهجها إذ هل يكون مقبولا من الموظّف أن يعبّر عن حبّه بغناء الأناشيد التى تعبر عن حبّه فى المقابل و يستمر كل طرف فى البحث عن مصلحته الشخصيه حتى لو تعارض ما يقال مع ما يفعل؟

الحضرى اختار مصلحته الشخصية بعيداً عن الكلام الذي صرح به من حبه للنادي الأهلي وإدارته وجماهيره كما قال في الاتصال التليفوني معه تعليق من أحد المنتديات

و أنا أسأل نفسى : ما الغريب فى هذا !! ولماذا يكون مقبولا أن يبحث النادى عن مصالحه ولا يبحث اللاعب عن مصالحه و التعارض بين مصالح الطرفين وارد !! بالمناسبه هناك شئ لابد أن أوضحه و ربّما كان يجب توضيحه من البدايه .. من وجهة النظر الأخلاقيه و القانونيه وفى ضوء المتوفّر من معلومات "الحضرى" مخطئ لا جدال .. لكنّى مندهشه من روح المثاليه التى يتوقّعها الكثيرون منه رغم أنّها لا تتّسق إطلاقا مع الحياه التى نعيشها .. يعنى حين تفكّر -مثلا- فى التعبير عن غضبك من حرمان بعض المتميزين علميا من أماكنهم فى الجامعه لصالح أصحاب الواسطه يقال لك هذه مثاليه فى التفكير ونحن لسنا فى عصر المثاليات ويجب أن نتحلّى بالواقعيه حتى لا نصدم !! فلماذا اختلفت المواقف إذن و بتنا نتوقّع المثاليه من مواطن سار على نفس المنهج و تخلّى عن مثاليته المفترضه !!

حارس مش كويس جدااااااااا خائن العيش والملح تعليق من أحد المنتديات

الاهلي فوق الجميع زى ما عمل عصام الحضري ان شاء الله هيعمل واحنا عندنا واحد تاني اسمة اميرا عبد الحميد ان شاء الله دة هيبقا امير احسن حارس مرمي في افرقيا الله يرحمك ياثابت عشت اهلاوي ومت اهلاوي تعليق من أحد المنتديات

اللي مالوش خير في اهله مالوش خير في أحد تعليق من أحد المنتديات

حرام عليك يا حضرى اللى انت عملته فى نفسك ده وفينا خلاص السد العالى اتهد واحنا المصريين اللى يبعنا نبيعه وان شاء الله النادى الاهلى زى ما عملك حيعمل غيرك واحسن منك بس الحضرى ضعف لما شاف الفلوس تعليق من أحد المنتديات

مرّه أخرى الموضوع إذن ليس موضوع احتراف !! فالاحتراف لا علاقة له بالعيش و الملح ولا يعترف بأن ناديا صنع لاعبا من الصفر !! ولا الموضوع له علاقه بالوطنيه او مصلحة مصر فالحديث فى أغلبه لا يدور سوى عن الأهلى و مصلحة الأهلى و صناعة الأهلى للاعب كأنّه لم يكن لديه من المهاره و الكفاءه ما يسمح له بالبقاء كل هذه المواسم مع نادى المبادئ !! بالمناسبه نادى المبادئ قرّر التمسّك باللاعب حتى نهاية عقده فى 2010 !! و السؤال الذى يطرحه هذا الموقف على من يتحدّثون على عدم حرفية ما فعله "الحضرى" هل من قواعد الاحتراف أن يتمسّك النادى بلاعب ضد رغبته إلاّ إذا كان الهدف من وراء هذا هو إذلاله و كسر أنفه و جعله عبره وكى يظل "الأهلى فوق الجميع" و يظل البعض يصدّعنا بأنّه نادى المبادئ !!

العنصريين أهمّه

يا فرحة ماتمت خدها الحضري وطار إلى سويسرا0000 بس سيبكم الدمياطي طول عمره مصلحته مقدمه عاى اي اعتبار0000 عاش الحضري المتمسك بأصله 00000 وربنا يبارك في الخشب تعليق من أحد المنتديات
أسوأ ما كشف عنه هذا الموضوع هو هذه العنصريه الفظيعه التى تعامل بها البعض مع انتماء "الحضرى" لمحافظة "دمياط" !! التعليق السابق واحد من تعليقات عديده تناولت هذا الانتماء بالسخريه و الاستهزاء كأنّما اكتشف أصحابها فجأه أن "الحضرى" دمياطى. الرحيل إذن كشف عن عنصريه بغيضه قد تكون من أسباب رحيل "الحضرى" الذى قد يكون البعض أشعره بالنقص بسبب تواضع خلفيته الاجتماعيه و التعليميه فغادر لمكان لن يفرق معه انتماء "الحضرى" ل "دمياط" أو "قاهرة المعزّ"!! خاصة حين يتجلى هذا فى الحديث العنصرى عن أن "الحضرى" دمياطى و أنّه لم ينس أصله !!

الجنازة حارة والميت كلب تعليق من أحد المنتديات

المدهش كذلك فى حكاية هروب الحضرى هو ما كشفته عن ميلنا للنظر للأمور بطريقه متطرّفه للغايه !! فبعد أن كان الحضرى أحد أبناء الأهلى المدللين و بعد ما حظى به من تقدير لأدائه خلال البطوله الأخيره تحوّل إلى كلب !! بل إن صاحب أحد التعليقات السابقه يتندّر على ضعف الحضرى أمّا شاف الفلوس دون أن يتساءل عن موقف الفريق بالكامل حين ذهب للإمارات للحصول على التكريم و "الفلوس" قبل حضورهم إلى مصر !! و اشتغالهم بالإعلان طمعا فى مزيد من الفلوس .. قبولهم مكافآت وملايين رجال الأعمال اللىّ هى بردو فى الآخر فلوس !!

لبعض الوقت كان لدىّ تصوّر خائب أن من ذاق الظلم سيكون متعاطفا مع المظلومين و أكثر تقديرا لمشاعرهم .. لكنّى اكتشفت زيف هذه التصوّرات !! فالأم التى ظلمت فى طفولتها يمكن أن تظلم ابنتها وهى تربّيها وتذيقها من نفس الكأس !! و أستاذ الجامعه الذى ظلم خلال دراسته قد يظلم طلبته و يقول "زى ما اتظلمت و استحملت همّا كمان يتظلموا" .. و برغم أنّى لا أستطيع أن أصنّف "الحضرى" ضمن المظلومين تماما لا أدرى لماذا توقّعت تعاطفا أكبر معه من الناس .. ربّما لأنّه لم يعطنى -فى المرّات القليله التى تفرّجت فيها عليه- انطباعا بالانفصال عن المظلومين الذين لم يحظوا بما حظى به من شهره .. لهذا لم يكن حديث الجرائد أو وسائل الإعلام وكتّابها المحفلطين هو ما أزعجنى قدر ما أزعجتنى آراء و تعليقات الكثيرين جدّا من المظلومين وما حملته من قسوه فى التعامل مع موضوع لا يستحق كل هذا الغضب و الحماسه وكان أحرى توجيه هذا الغضب و تلك الحماسه لما يعود عليهم هم بالنفع لا ما يعود على غيرهم بالضرر و الإيذاء
ملحوظه : لا أشعر بأى قدر من الشماته و الله يعلم .. لكنّى أعرف أن هذا الاتّهام صار واردا جدّا كما تابعت فى كثير من النقاشات حوله !! مثلما صارت اتّهامات الحقد الطبقى توجّه لمن يرفضون محاباة الحكومه لرجال الأعمال على حساب الفقراء ولم أعد أتأثّر بها كثيرا

Tuesday, February 19, 2008

كائنات أسطوريه

لا أدرى ما سرّ إعجاب صنّاع الدراما فى عالمنا بالشخصيات المثاليه التى تظهر فى أعمالهم !! مهما وجّه إليهم من نقد بسبب مثالية الدور الذى يبدو تفصيل مخصوص للبطل أو البطله ليس هناك أى استجابه أو تأثّر بهذا النقد لدرجة أنّى قرأت من فتره حديث مع الممثله "سميره أحمد" حول المثاليه المفرطه للشخصيات التى تقدّمها مؤخّرا و اعترافها بهذا مبرّره إيّاه بأنّها حين جرّبت تقديم عمل تظهر به بصوره شرّيره الناس ماحبتهاش !! و كأنّها تظهر فى العمل كى تجنى مشاعر و عواطف وليس لتقدّم دورا مهمّا أو غير مهم !! تذكّرت "سميره أحمد" بالذات بسبب مشاهدتى أمس للقطات من بداية فيلم قامت ببطولته وكان اسمه "بنت بديعه" و واضح جدّا من لقطات البدايه به أنّها تظهر فى الفيلم فى دور عاهره !! هى إذن قامت بأدوار تقدّم شخصيات سلبيه و الأمر مرتبط فى النهايه بقدرة الممثل على الأداء و قوّة السيناريو الذى يقدّم مبررات و حيثيات هذا الشر مش هيبقى شر و للشر فقط ..

غنىّ عن الذكر أدوار "يسرا" التى تخلّد نظرية "كامل كمال الكامل" التى ظهرت فى فيلم "الزواج على الطريقه الحديثه" .. كلّما أشاهد أدوارا من هذه النوعيه المثاليه أتذكّر هذه الشخصيه المثاليه التى ظهرت -وياللعجب- من خلال فيلم و أحيّى هذا المؤلّف الذى يبدو قارئا للغيب من خلال هذه الشخصيه الطريفه!! دارت الأعوام و أصبح صنّاع الأفلام و المسلسلات هم المسئولون عن إظهار "كامل كمال الكامل" فى كل أعمالهم !! فالبطل أو البطله لا يخطئوا ولو بنظره .. كلمه عابره .. أو حتى هفوه غير مقصوده !! أفعالهم منزّهه عن كل خطأ ومن حولهم يدورون فى فلكهم علّهم يقتبسون من أنوارهم !!

لكن الحقيقه أنا لم أكتب هذه السطور للحديث عن أدوار "الكبار" فى أفلامهم و مسلسلاتهم .. لكن لأنّى و منذ أذيعت أغنية الأطفال الشهيره "شخبط شخابيط" تراودنى هذه الأفكار .. إذ أن إحدى الأغنيات -شاطر- تقول كلماتها

اللىّ بيسمع كلمة أهله شو بنقول له
شاطر شاطر
واللىّ بيقعد عاقل وحده شو بنقول له
شاطر شاطر

الجمله الثانيه تحديدا كلّما أستمع لها أحسست أنّها تتحدّث عن طفل أسطورى !! إذ ما الذى يجعل طفلا صغيرا يجلس بمفرده "عاقلا" !! وما هو مفهوم العقل أصلا إلاّ أن يجلس متجمّدا فى مكانه فلا ينكش مفرشا ولا يمزّق جريده !! ولماذا انتقل مفهوم المثاليه المتجمّده هذا من دراما الكبار لدراما الأطفال !! الكلمات تمضى بعد هذا قائله

اللى بينجح فى مدرسته
وما بيزعل معلمته
بنحبه و نظل نقول له
شاطر شاطر

كأنّه ليس هناك من يفشل فى مدرسته أو ليس هناك من يغضب معلّمته عن حق !! الأغنيه دى تحديدا بتحسّسنى إنّها تكرّس لكائن خرافى لا يوجد سوى فى مخيّلة كاتب الكلمات .. ولا أدرى لماذا يفترض أن يكون الطفل كائن معلّب يعكس فكرة الكبار عن المثاليه التى لا توجد أصلا فى العالم و لماذا يكون مطلوبا منه دونا عن هذا العالم الملئ بالخائبين أن يكون "شاطر شاطر" على طريقة كلمات الأغنيه !! لماذا تكون الشطاره هى تجنّب إغضاب الغير حتى لو كان هذا الغير يستحق فعلا إغضابه !!

يمكن من ضمن الأسباب التى دفعتنى للإعجاب بإعلان "تايد" الذى تحدّثت عنه "شغف" أنّه يقول للأمّهات يمكن أن يظل أبناؤكم أطفالا طبيعيين يعودون للمنزل بملابس متّسخه من أثر اللعب ولن يكون هناك مشكله فى تنظيف هذه الملابس بسهوله ومن ثمّ لا داعى لحرمان أطفالكم من طفولتهم و تحويلهم إلى أفّاقين صغار -الطفل الثانى الذى يتحدّث عن التحفه الفنّيه و يثير ابتسامى كل مرّه أشاهد فيها الإعلان- ينكروا رغبتهم فى اللعب خوفا من العقاب بسبب اتّساخ الملابس !! إذ أن هذا الطفل الذى يعود من المدرسه للبيت بنفس الهيئه و الصوره التى خرج بها صباحا قد يستدعى بعض التساؤل حول قدرته على الاندماج و اللعب مع أقرانه كما أنّه لا يفترض أن يوجد سوى فى الكتب المدرسيه القديمه التى كانت تصوّر كل القطط بيضاء نظيفه ب "فيونكات" حمراء و كل الأطفال فارقين على جنب وشعرهم ليس !!

Monday, February 18, 2008

ممّا جرى فى بر مصر

هذا كتاب سعدت بقراءته .. ليس لأنّ كل فصوله ممتعه بنفس القدر إذ أنّى قرّرت المرور على بعض هذه المواضيع دون قراءه أو ندم كتلك المعنونه "المرأه التى أرضعت الزعيم الخالد" أو "كاتم أسرار عبد الناصر" .. لكن لأنّه يحدّثك فى بعض فصوله عن أشياء قد تود القيام بها حين تتوفّر الفرصه كما فى فصله المعنون "الصليب الأسود يهرب من الدير" التى تتحدّث عن راهب حبشى أتى سيرا على قدميه من بلاده إلى مصر للاعتكاف فى دير "البراموس" بوادى النطرون بعد حياه لاهيه حافله بالبعد عن مجرّد التفكير فى الله ثم خلافه مع رهبان الدير حول طريقة الرهبنه و خروجه ليحيا فى أحد الكهوف بالمنطقه المجاوره للدير .. ربّما تشعر بعد قراءة هذا الفصل بالرغبه فى ممارسة الرهبنه بعض الوقت لتستعيد شيئا ما تفتقده فى طريقة حياتك العاديه ..

وقد يكون ممتعا لأنّه يحدّثك عن شخصيات تراها جديره بمزيد من القراءه عنها مثل "فاطمه اليوسف" و حياتها الحافله أو ابنها "إحسان عبد القدّوس" و شخصيته التى تبدو شديدة الرقّه و التهذيب من خلال ما كتب عنه .. كنت قد قرأت من فتره مقوله تشير إلى أن رواية "إحسان" الشهيره "أنا حرّه" تعبّر عن حياته الشخصيه لكن من خلال شخصيه نسائيه و بعد قراءة هذا الكتاب و رؤية بعض اللقطات من حياة والدته أستطيع أن أكذّب هذه المقوله -التى نسبت ل "نجيب محفوظ"- بنسبة 90 بالمئه على الأقل ..

قد تشعر كذلك حين تقرأ الفصل المعنون "الأسوانى على حافّة الإعدام" الذى يتناول بعض من حياة الكاتب و المحامى "عبّاس الأسوانى" -والد الأديب "علاء الأسوانى"- أنّك بحاجه لتأمّل اللفظ العربى لكلمة "محامى" و تقارنه باللفظ الأجنبى "لوير : رجل قانون" إذ ستراه من خلال شخصية هذا الرجل متحقّقا و مفهوما بصورته الصحيحه إذ أنّه اتّخذ هذه المهنه وسيله للدفاع عمّن يقتنع بعدالة قضيّتهم و ليس مجرّد سبّوبه لكسب المال ..

وربّما لا يعجبك الكتاب لكل ما سبق ذكره و يعجبك لحديثه عن شخصيات مغموره تماما من أصدقاء الكاتب و هوايات بعضهم الغريبه مثل هواية أحدهم تربية القطط و الاعتناء بها لحد القدره على الوصول لدرجة تفاهم غير مسبوقه معها فى فصله "القططيون العرب" .. و ربّما تحاول تخمين شخصية "ماجد" الذى تحدّث عنه فى فصل "إضراب البغبغان" .. "ماجد" طفل تربّى فى الملجأ ثم خرج للعمل فى وزارة الأوقاف و صارت هوايته زيارة حديقة الحيوان و تقليد حيواناتها بمهاره فائقه .. ثمّ تصادق "ماجد" مع البغبغان وصار يشترى له زجاجة "كوكاكولا" مع كل زياره حتى مرض "ماجد" فجأه و انقطع عن زيارة الحديقه و أضرب الطائر عن الموت حتى ظهر "ماجد" مرّه أخرى و "أقنعه" بالعوده لتناول الطعام و الإقبال على الحياه و انتهت به الحياه فى العمل فى مجال إعلام الطفل و تزوّج و أنجب أطفال سعداء

ربّما يكون الجميل جدّا فى الحديث عن هذه الشخصيات الغير معروفه هو هذا القدر من الحراره الإنسانيه التى اتّسمت بها ..
بالنسبة لى ليس من الضرورى أن تكون كل فصول الكتاب بنفس المستوى من الجمال و الإمتاع .. يكفى أن يكون بعضها كذلك .. و يكفى أن يفتح بعضها لى آفاق جديده للقراءه عنها كما فى الحديث عن شخصيات عامّه مثل "فاطمه اليوسف" أو ممارسات إنسانيه كالرهبنه و الاعتكاف .. يمكن أعجبنى الكتاب لهذه الأسباب لأنّه ذكّرنى نوعا ما بمدوّنتى .. لا أراها متقنه بدرجه كبيره لكن يسعدنى أن تكون على الأقل طريقا للوصول لمدوّنات أكثر إتقانا و استحقاقا للمتابعه و التشجيع :)
الكتاب : ممّا جرى فى بر مصر
المؤلّف : يوسف الشريف
الناشر : دار الشروق

بين الشروق و باد نيوز فور مى

بدأت شركة "باد نيوز فور مى" حملتها الدعائيه لفيلمها الجديد "حسن و مرقص" من بطولة "عادل إمام" و "عمر الشريف" ..

الحديث الحمضان عن الوحده الوطنيه وكونها القضيه التى يناقشها الفيلم لم يحمل أى جديد مثله مثل الحديث عن روعة و عظمة "عادل إمام" وكيف يأخذ بأيدى النجوم الشباب لكن المثير للغثيان حقّا هو الفقره شبه اليوميه التى يخصّصها برنامج "القاهره اليوم" للإعلان عن الفيلم أو المؤتمرات الصحفيه التى عقدت لأبطاله و صنّاعه !! نفس الفيلم السمج بتاع "عمارة يعقوبيان" و إن كان قد بدأ مبكّرا جدّا هذه المرّه .. ولا أدرى هل من الحرفيه المهنيه ألاّ يكون هناك فصل بين "عمرو أديب" و برنامجه و بين انتمائه لعائلة الأدباء الأربعه !!

حين ناقش "خالد يوسف" فيلمه "حين ميسره" فى هذا البرنامج و هاجم "عمرو أديب" بصفته ينتمى لعائلة "أديب" التى أنتجت فيلم "يعقوبيان" بأفكاره الجريئه ومن ثمّ "لا تعايرنى ولا أعايرك" كنت أرى أنّه من العدل الفصل بين صفة "عمرو أديب" كمقدّم برنامج مستقل و بين انتمائه لعائلة "أديب" صاحبة الشركه المنتجه للفيلم لكنّى الآن أرى أن هذا الفصل غير ضرورى طالما يتصدّى البرنامج للإعلان عن أفلام الشركه الأم بهذه السخافه ..

الكيان الضخم الذى تمثّله شركة "باد نيوز" يذكّرنى بما طرحه "جلال أمين" فى كتابه "عصر الجماهير الغفيره" .. فأفلام "باد نيوز" تحظى بمدح قد يكون غير مستحق كما يضعها هذا المدح فى مراتب قد لا تكون جديره بها لكن الآله الإعلاميه الضخمه التى تمتلكها الشركه تضمن لأفلامها دعايه تجعل مشاهدة الفيلم مشابهه لأداء الواجب الوطنى حتى لو اكتشفت فيما بعد أنّه لا يستحق كل الضجّه التى صاحبته !! لكن هذا لا يهم طالما توفّر للفيلم أبطال من نجوم السينما المصريه بل و العالميه كما فى حالة هذا الفيلم .. ناهيكم عن ظاهرة الشلليه المتجليّه فيها إذ أخرج فيلم "يعقوبيان" المخرج "مروان حامد" ابن كاتب سيناريو نفس الفيلم "وحيد حامد" و قام ببطولة الفيلم "عادل إمام" و شارك فى البطوله ابنه "محمد إمام" دون وجود سوابق تمثيليه قويه تبرر اختياره !! نفس الموقف يتكرّر فى "حسن و مرقص" إذ أن بطله هو "عادل إمام" و يشارك فى البطوله "محمد إمام" و يخرج الفيلم "رامى إمام" ..

لا أدرى هل من حقّى أن أضيق بظهور كيانات ضخمه بهذا الحجم فى مجال صناعة الأفلام كما أشعر ببعض التوجّس من ظهور كيانات مماثله فى مجال النشر كما هو الحال بالنسبة ل "دار الشروق" !! أنا أحب الكتب التى تختارها "دار الشروق" و أشعر أنّها تعرف كيف تختار الموضوعات و الكتّاب ذات الجاذبيه القويه للقرّاء .. أحب حتى شكل تلك الكتب و أحب رسوماتها التى تكاد تخبرك أن هذه الأعمال من إنتاج "دار الشروق" حتى قبل أن تقرأ هذا على الغلاف لكنّى لا أشعر بالانشراح ربّما لعدم تكرّر النماذج الناجحه ومن ثمّ عدم تحكّم جهه واحده أيّا كانت فيما ينشر و يروّج له وما قد يحمله هذا من فرض اختيارات معيّنه على القرّاء

Sunday, February 17, 2008

على الجسر

"على الجسر .. أسطورة الزمان" هذا هو عنوان كتاب الدكتوره "عائشه عبد الرحمن" الذى سردت فيه بعض اللقطات من حياتها وكيف نجحت فى الالتحاق بالتعليم المدرسى فى وقت لم يكن تعليم الفتيات شائعا فيه و كيف جاهدت كى تحوّل مسارها الدراسى من مسار إعداد المعلّمات إلى مسار التعليم الجامعى و كيف التقت بزوجها دكتور "أمين الخولى" الذى كان يدرّس لها بكلية الآداب ..

لم أكن أفهم -قبل قراءة الكتاب- ما عنته بعنوانه "على الجسر" لكن مع الصفحات الأولى له أدركت أنّها كتبته بعد رحيل زوجها عن الحياه و كيف ترى نفسها واقفة على جسر بين الحياه و الموت فى انتظار أجلها كى تلحق به !!

الكتاب حجمه صغير قرأته فى يومين لكن اللاّفت جدّا للنظر فيه أن الكاتبه لم تعبّر بكثير من الكلمات أو التفاصيل عن المشاعر المتبادله بينها و بين زوجها لكنّها واضحه جدّا فى الصفحات و السطور التى تناولته فيها !! ربّما بسبب طبيعه متحفّظه أو عدم رغبه فى الخوض فى أمور شديدة الخصوصيه لم تتحدّث "بنت الشاطئ" عن كيف فاتحها زوجها -مثلا- فى أمر الزواج أو شعورها فى هذه اللحظه وغيرها من لقطات مميّزه فى علاقه تبدو شديدة التميّز .. لا أنكر أنّى كنت أحب جدّا أن تتحدّث باستفاضه أكبر عن مشاعرها تجاه زوجها الراحل العزيز لكنّى رغم عدم تحقّق رغبتى هذه شعرت أن "الرساله وصلت" .. قلت لنفسى ده حب "من بتاع زمان" .. سيره ذاتيه ليس بها بهارات ولا تحابيش و رغم هذا لم تخل من مشاعر نبيله جدا وصلتنى دون كثير من الكلام ..

أكثر ما آلمنى فى الأمر أن "أمين الخولى" توفّى فى مارس 1966 بينما توفيّت "بنت الشاطئ" فى العام 1998 أى أن انتظارها الوصول إليه طال لأكثر من ثلاثين عاما .. رحمهما الله و جعل مثواهما الجنّه

هذه بعض من أبيات كتبتها بعد رحيل زوجها مباشرة تحت عنوان "رؤيا"

قلت : أشكو من تباريح النوى
قال: لا ؛ ليس ذا وقت الشكاه
حسبنا أنّا التقينا فاغفرى
لزمان البين ما اغتالت يداه
قلت : أخشى ما طوى من غدره
ليت ما ذقناه منه قد كفاه
قال : خلّى همّ أمس و غد
أمس قد ولّى ولم تأت الغداه
قلت : ما أدرى ؛ أحلم ماأرى
أم بعثنا ..
وانتهى الصوت و تاه

ثمّ كتبت أبيات أخرى فى ذكرى رحيله بعد مرور عام على هذا الرحيل كانت نهايتها كالتالى :

هل مضى عام ومازلت هنا
اأثقل الخطو ؛
على الجسر إليك؟
أبأنفاسك أحيا أم ترى
مات بعضى ؛
وبكى بعضى عليك؟

Saturday, February 09, 2008

شئ مقزّز




امبارح كنت فى منطقة وسط البلد مع شقيقتى و بنت خالتى ..

تعرّضت الأخيره للتحرّش بها فى غمضة عين ..

يؤسفنى أن أقول أن هذا شئ أصبح عادى و متوقّع ..

لكن ما يؤسفنى أكثر إنّى بسبب موقعى المتأخّر عنهما فى السير شاهدت ما حدثوماعرفتش أعمل أى شئ ..

الحقيقه أنا لم أعرف إيه اللىّ مفروض يتعمل أصلا فى موقف كهذا !!

مكان مزدحم و شخص يبدو من مظهره محترم لدرجة إنّك بتشعر بشلل يصيب عقلك لثوان بعد ما شاهدته يكون كل شئ انتهى خلالها ..

المشكله إنّى أشعر بقدر من الذنب لأنّى لم أفعل أى شئ ..

أنا حتى لم أعلّق على الموضوع مع أى حد ولم أشر إلى أنّى رأيت ما حدث لأنّى ماعملتش أى حاجه ولا رد فعل

:(


افتكرت دلوقت إنّى أمّا سافرت السنه اللى فاتت رحله مع الشغل ل "فرنسا" كان من ضمن الحاجات اللىّ علّمت جامد فى دماغى كشئ "انبهرت" بيه هناك إنّى ركبت المترو كتير جدّا و فيه أوقات كان بيبقى فيها زحمه و لم أر أو أسمع أو أتعرّض لما يشير لوجود مثل هذا السلوك المعفّن هناك .. أنا فاكره كويّس إن المرّات الأولى لركوبى المترو كنت باتحرّك بنفس الطريقه الحذره جدا اللىّ باتحرّك بيها فى مصر سواء فى المحطّه أو داخل العربات .. و بالتدريج بدأت أشعر أنّى لست فى حاجه لهذا الحذر لدرجة إنّى خفت أنسى أنّه بعد رجوعى لمصر سيرجع كل شئ كما كان عليه ..


افتكرت كمان ما قرأته كثيرا حول شعور ضحايا الاغتصاب بنوع من الذنب نتيجه للوم المجتمع لهم و رغم أنّى لم أكن أنا من تعرّض للتحرّش إلاّ إنّى أشعر بقدر من الذنب بالاضافه لشعور مزعج بالاشمئزاز !! يمكن لأنّى ماعملتش أى حاجه و إن كنت فعلا مش عارفه كان مفروض أعمل إيه أصلا لأنّه فى الأحوال اللىّ زى دى رد فعل المتحرّش و الناس اللىّ فى الشارع كمان غير مضمون ولا يمكن الارتكان عليه ..

Monday, January 28, 2008

حديث الصباح و المساء

من غير كلام كتير .. أدعوكم للاستماع لتتر الختام لمسلسل حديث الصباح و المساء خاصة الفقره الأخيره فيه التى كنت أنتظر كلّما يذاع المسلسل أو تعاد إذاعته للاستماع إليها ..
اختلفت الأقوال حول كاتب هذه الكلمات المؤثّره جدّا وقد يكون "سيد حجاب" لكن الأحان طبعا ل "عمّار الشريعى" .. أرجو أن تستمتعوا به
الصبح طفل برئ ومساه يبان تجاعيد
وفوق طريق الايام تجرى الحياه مشاوير
ونشوف ملامح الزمن متعاده فى المواليد
واحنا البشر كلنا اعمار ورق بيطير

دايره تدور بالبشر وياّ الزمان بتفوت
دمعه على اللى مضى و دمعة فرح بالجاى
يا حىّ طول مانت حىّ مسيره ييجى الدور
دى حكايه متكرّره من يوم ولادة الضىّ

الصبح طفل برئ ومساه يبان تجاعيد
وفوق طريق الايام تجرى الحياه مشاوير
ونشوف ملامح الزمن متعاده فى المواليد
واحنا البشر كلنا اعمار ورق بيطير

ياللىّ انت عايش حياه بص لها تلقاها
سبحة هنا و تنفرط بالعمر مانشوفهاش
ولا شئ يعطّر حياتنا يمد فى مداها
غير سيره عاشت هنا اكتر صاحبها ما عاش ..

Friday, January 25, 2008

معرض الكتاب

لأوّل مرّه فى حياتى ذهبت اليوم لمعرض الكتاب بمفردى تماما !!
فى كل عام كان هناك عدد محدود من الأصدقاء نذهب معا لكن لم تتح الفرصه هذا العام للذهاب ..
هدوء غريب كان يخيّم على المكان رغم أن اليوم بداية إجازة نصف العام و يوم الجمعه أى أن الفرصه متاحه سواء للطلبه أو العاملين للذهاب لكن قد يكون هذا تأثير الإنترنت على صناعة الكتاب الورقى .. هذا تخمينى المتواضع ..

"دار الشروق" تقدّم العديد من العناوين الجذّابه سواء التى تنشر لأوّل مرّه أو تلك التى تعيد نشرها .. أثار استيائى بشدّه أن الكتب التى أعلن أنّها ستنشر لمدوّنات لم تصل بعد لأى من أجنحة الدار و علمت الآن من أحد المدوّنات أن سبب التأخير هو عملية تغليف الكتب اللعينه !! العمليه لعينه فقط لأنّها أخّرت وصول الكتب إذ أن الدار توفّر نسخ غير مغلّفه من الكتب و حتى تلك التى لا يتوافر لها نسخه غير مغلّفه يمكن بكل بساطه طلب فتح أحدها من المشرفين على المكان "ناس ذوق ذوق ذوق فعلا"
لكن دار بحجم "دار الشروق" تعلم جيدا موعد المعرض و كان مفترض تستعد بالكتب قبل الافتتاح !! نفس الامر تكرّر مع بعض العناوين فى دار "ميريت"

"دار الشروق" تقدّم موضوعات جذّابه جدّا للأطفال -عجبتنى والله و كان نفسى أشترى منها لابن أختى مش ليا طبعا- و كان الله فى عون أهاليهم لأن أسعارها فعلا قد تصعّب على الكثيرين اقتناءها

هذا ما اشتريته من دار الشروق .. بعض العناوين لم تكن مدرجه أصلا فى خطّة الشراء و بعض ما كان موجودا بالخطّه لم أجده

السائرون نياما - سعد مكّاوى
ثانيه واحده من الحب - أحمد بهجت
صعاليك الزمن الجميل - يوسف الشريف
ممّا جرى فى بر مصر - يوسف الشريف
قدّمت أعذارى - عبد الوهاب مطاوع
تغريدة البجعه - مكّاوى سعيد

اتّجهت بعدها ل"مكتبة الشروق الدوليه" لشراء هذا الكتاب

بنك الفقراء - محمّد يونس

الكتاب مترجم لكن يبدو أن الترجمه جيّده كما أن موضوع "هل يمكن القضاء على الفقر" من الموضوعات التى أحب القراءه فيها

فشلت فشل ذريع فى الوصول ل "الدار المصريه اللبنانيه" .. فدخلت جناح "الهيئه العامه للكتاب" و كالمعتاد المكان مزدحم جدا و خانق و رغم المجهود الذى بذل فى ترتيب الكتب تبعا لموضوعها الزحام لا يترك فرصه للبحث أو السؤال عن أى شئ و انت و حظّك .. على غير المعتاد زرت جناح "أخبار اليوم" ولاحظت أنّه يعرض كتب "الهيئه العامه للكتاب" بشكل منظّم و جميل و من غير بهدله .. العناوين معظمها على طريقة "أخبار اليوم" مثير و يشعرك إنّك كبرت أوى على قراءة هذه الأشياء !!

اشتريت من جناح "أخبار اليوم" هذا الكتاب القديم طحن

ألحان السماء - محمود السعدنى

لفت نظرى وجود عدد كبير من أعمال "نوال السعداوى" ولم أكن أعرف أن لها كل هذا الانتاج بس ماشترتش حاجه :)

ذهبت بعدها إلى "دار الهلال" .. كالمعتاد تعرض عدد هائل من الروايات المترجمه و المحليّه .. بجد ربّنا يبارك لهم و إن كنت أظن أن عددا كبيرا من المعروض هو من تراث الدار و إن كان تراث ثرى جدّا .. اشتريت من عندهم

جامع الفراشات - جون فاولز "هى قديمه طبعا بس أنا ماقريتهاش"
تاييس - أناتول فرانس (نفس السطر اللىّ فوق)
آلهة الذباب - وليم جولدنج
على الجسر (أسطورة الزمان) - بنت الشاطئ

ولم أعثر على "عالم صوفيا" و شكلى هاقرا نسخة الانترنت رغم صعوبة الموضوع ده و رزالته

فى سراى 4 حيث "الناشرون العرب" اشتريت

جمهورية الفوضى - دكتور ياسر ثابت (اشتريته من دار العين
)الألبوم رقم 3 من سلسلة "نظر" - محيى الدين اللبّاد (اشتريته من دار الكتاب العربى)

كان فيه حاجات تانيه عاوزه أشتريها بس للأسف لم أجدها رغم طول البحث .. و كنت فى المعرض حاسّه إنّى اشتريت كتب كتيره تكفّى مدّه طويله دلوقت حاسّاهم قليلين :(

نصيحه أخويه : بلاش تاكلوا شاورمه من بتاعة المقهى الثقافى .. أنا كنت ناويه آكل كشرى عشان احتمال العك فيه محتمل بس للأسف السنه دى مفيش كشرى فاضطرّيت آكل الشاورما بتاعتهم .. و رغم إن علاقتى بالشاورما علاقه تاريخيه متينه صعب يؤثّر فيها شئ بس شاورما المقهى الثقافى شنيعه .. و كمان فيه قريّب منّه مكان تعقد فيه ندوات و للحظ ندوة اليوم واحد من الجمهور مسك فى خناق المحاضر و بقوا يتخانقوا مين فيهم بيفهم فى الحداثه أكتر و ما نابنا غير وجع الدماغ .. كل سنه أمّا كنّا نتغدّى هناك أنا و أصحابى كان الدكتور "عبد الوهاب المسيرى" بيبقى موجود فى المقهى بس السنه دى يبدو أن ظروف المرض تمنعه من التواجد .. ربنا يشفيه

و كل معرض و انتم طيبين :)